Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١١٩

فَأَذِنَ لَهُ وَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَی السَّرِيرِ.

قَالَ وَ شَتَمَ الْقَوْمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَانْسَكَبَتْ عَيْنَا سَعْدٍ بِالْبُكَاءِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا يُبْكِيكَ يَا سَعْدُ أَ تَبْكِی أَنْ يُشْتَمَ قَاتِلُ أَخِيكَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَمْلِكُ الْبُكَاءَ خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرِينَ حَتَّى نَزَلْنَا هَذَا الْمَسْجِدَ يَعْنِي مَسْجِدَ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله فَكَانَ فِيهِ مَبِيتُنَا وَ مَقِيلُنَا إِذاً أُخْرِجْنَا مِنْهُ وَ تُرِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيهِ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَ هَبْنَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْ نَذْكُرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَتَتْنَا عَائِشَةُ فَقُلْنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لَنَا صُحْبَةً مِثْلَ صُحْبَةِ عَلِيٍّ وَ هِجْرَةً مِثْلَ هِجْرَتِهِ وَ إِنَّا قَدْ أُخْرِجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تُرِكَ فِيهِ فَلَا نَدْرِي مِنْ سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ غَضَبٍ مِنْ رَسُولِهِ فَاذْكُرِي ذَلِكَ لَهُ فَإِنَّا نَهَابُهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا أَخْرَجْتُهُمْ وَ لَا أَنَا أَسْكَنْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَخْرَجَهُمْ وَ أَسْكَنَهُ وَ غَزَوْنَا خَيْبَرَ فَانْهَزَمَ عَنْهَا مَنِ انْهَزَمَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَدَعَاهُ وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ وَ غَزَوْنَا تَبُوكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَوَدَّعَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَ بَكَی فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْكَ فِي غَزَاةٍ مُنْذُ بَعَثَكَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَا بَالُكَ تُخْلِفُنِي فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام بَلَى رَضِيتُ.

«13»- مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ الْقَدِيمَةِ،: رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى يَزِيدَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى حُكْمِ أَبِيهَا فِي الصَّدَاقِ وَ قَضَاءِ دَيْنِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَ وَ عَلَی صُلْحِ الْحَيَّيْنِ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِی أُمَيَّةَ فَبَعَثَ مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يَخْطُبُ إِلَيْهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَمْرَ نِسَائِنَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام فَاخْطُبْ إِلَيْهِ فَأَتَى مَرْوَانُ الْحَسَنَ خَاطِباً فَقَالَ الْحَسَنُ:

:  · /bihar/44/119/