Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٠٣

وَ لَا هَشِّ الْمُشَاشَةِ وَ لَا مَرِي ءِ الْمَأْكَلَةِ وَ إِنِّی مِنْ قُرَيْشٍ كَوَاسِطَةِ الْقِلَادَةِ يُعْرَفُ حَسَبِي وَ لَا أُدْعَی لِغَيْرِ أَبِي وَ أَنْتَ مَنْ تَعْلَمُ وَ يَعْلَمُ النَّاسُ تَحَاكَمَتْ فِيكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ فَغَلَبَ عَلَيْكَ جَزَّارُهَا أَلْأَمُهُمْ حَسَباً وَ أَعْظَمُهُمْ لُؤْماً١

فَإِيَّاكَ عَنِّي فَإِنَّكَ رِجْسٌ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الطَّهَارَةِ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الرِّجْسَ وَ طَهَّرَنَا تَطْهِيراً فَأُفْحِمَ عَمْرٌو وَ انْصَرَفَ كَئِيباً.

«10»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: تَفَاخَرَتْ قُرَيْشٌ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام حَاضِرٌ- لَا يَنْطِقُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا لَكَ لَا تَنْطِقُ فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِمَشُوبِ الْحَسَبِ وَ لَا بِكَلِيلِ اللِّسَانِ قَالَ الْحَسَنُ عليه السلام مَا ذَكَرُوا فَضِيلَةً إِلَّا وَ لِي مَحْضُهَا وَ لُبَابُهَا ثُمَّ قَالَ:

فِيمَ الْكَلَامُ؟وَ قَدْ سَبَقْتُ مُبَرِّزاً*** سَبْقَ الْجَوَادِ مِنَ الْمَدَى الْمُتَنَفِّسِ ٢

بيان: المتنفّس البعيد من قولهم أنت من في نفس من أمرك أي سعة.

«11»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب أَخْبَارُ أَبِي حَاتِمٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ فَخَرَ يَوْماً فَقَالَ أَنَا ابْنُ بَطْحَاءَ وَ مَكَّةَ أَنَا ابْنُ أَغْزَرِهَا جُوداً وَ أَكْرَمِهَا جُدُوداً أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ قُرَيْشاً فَضْلًا نَاشِئاً وَ كَهْلًا فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام أَ عَلَيَّ تَفْتَخِرُ يَا مُعَاوِيَةُ أَنَا ابْنُ عُرُوقِ الثَّرَى أَنَا ابْنُ مَأْوَى التُّقَى أَنَا ابْنُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ أَهْلَ الدُّنْيَا بِالْفَضْلِ السَّابِقِ وَ الْحَسَبِ الْفَائِقِ أَنَا ابْنُ مَنْ طَاعَتُهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ فَهَلْ لَكَ أَبٌ كَأَبِي تُبَاهِينِي بِهِ وَ قَدِيمٌ كَقَدِيمِي تُسَامِينِي بِهِ قُلْ نَعَمْ أَوْ لَا قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلْ أَقُولُ لَا وَ هِيَ لَكَ تَصْدِيقٌ فَقَالَ الْحَسَنُ:

(١)1- 1. ذكر الكلبي في المثالب على ما نقله في التذكرة ص 117 قال: كانت النابغة أم عمرو ابن العاص من البغايا أصحاب الرايات بمكّة فوقع عليها: العاص بن وائل في عدة من قريش منهم أبو لهب و أميّة بن خلف و هشام بن المغيرة و أبو سفيان بن حرب في طهر واحد، فلما حملت النابغة بعمرو تكلموا فيه فلما وضعته اختصم فيه الخمسة الذين ذكرناهم كل واحد يزعم أنه ولده و ألب عليه العاص بن وائل و أبو سفيان بن حرب فحكما النابغة فاختارت العاص. و نقله الزمخشريّ في ربيع الابرار و زاد: قالوا: كان أشبه بأبي سفيان.
(٢)2- 2. راجع مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 21.

:  · /bihar/44/103/