Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٩٥

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَقَمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْراً أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِي وَ لَا أَذْكُرُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ عليها السلام ثُمَّ قُلْنَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ لَا نَطْلُبُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله دُخُولَ فَاطِمَةَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ افْعَلْنَ فَدَخَلْنَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ خَدِيجَةَ بَاقِيَةٌ لَقَرَّتْ عَيْنُهَا بِزِفَافِ فَاطِمَةَ وَ إِنَّ عَلِيّاً يُرِيدُ أَهْلَهُ فَقَرَّ عَيْنَ فَاطِمَةَ بِبَعْلِهَا وَ اجْمَعْ شَمْلَهَا وَ قَرَّ عُيُونَنَا بِذَلِكَ فَقَالَ فَمَا بَالُ عَلِيٍّ لَا يَطْلُبُ مِنِّي زَوْجَتَهُ فَقَدْ كُنَّا نَتَوَقَّعُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ الْحَيَاءُ يَمْنَعُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ إِلَى النِّسَاءِ فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَا أُمُّ سَلَمَةَ وَ هَذِهِ زَيْنَبُ وَ هَذِهِ فُلَانَةُ وَ فُلَانَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله هَيِّئُوا لِابْنَتِي وَ ابْنِ عَمِّي فِي حُجَرِي بَيْتاً فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِي أَيِّ حُجْرَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي حُجْرَتِكِ وَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يُزَيِّنَّ وَ يُصْلِحْنَ مِنْ شَأْنِهَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُ فَاطِمَةَ هَلْ عِنْدَكِ طِيبٌ ادَّخَرْتِيهِ لِنَفْسِكِ قَالَتْ نَعَمْ فَأَتَتْ بِقَارُورَةٍ فَسَكَبَتْ مِنْهَا فِي رَاحَتِي فَشَمِمْتُ مِنْهَا رَائِحَةً مَا شَمِمْتُ مِثْلَهَا قَطُّ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَتْ كَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيَقُولُ لِي يَا فَاطِمَةُ هَاتِي الْوِسَادَةَ فَاطْرَحِيهَا لِعَمِّكِ فَأَطْرَحُ لَهُ الْوِسَادَةَ فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا فَإِذَا نَهَضَ سَقَطَ مِنْ بَيْنِ ثِيَابِهِ شَیْ ءٌ فَيَأْمُرُنِي بِجَمْعِهِ فَسَأَلَ عَلِيٌّ عليه السلام رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ عَنْبَرٌ يَسْقُطُ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَ قَالَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ اصْنَعْ لِأَهْلِكَ طَعَاماً فَاضِلًا ثُمَّ قَالَ مِنْ عِنْدِنَا اللَّحْمُ وَ الْخُبْزُ وَ عَلَيْكَ التَّمْرُ وَ السَّمْنُ فَاشْتَرَيْتُ تَمْراً وَ سَمْناً فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله عَنْ ذِرَاعِهِ وَ جَعَلَ يَشْدَخُ التَّمْرَ فِي السَّمْنِ حَتَّى اتَّخَذَهُ حَيْساً وَ بَعَثَ إِلَيْنَا كَبْشاً سَمِيناً فَذُبِحَ وَ خُبِزَ لَنَا خُبْزٌ كَثِيرٌ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله ادْعُ مَنْ أَحْبَبْتَ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ مُشْحَنٌ بِالصَّحَابَةِ فأحييت [فَحَيِيتُ] أَنْ أُشْخِصَ قَوْماً وَ أَدَعَ قَوْماً ثُمَّ صَعِدْتُ عَلَى رَبْوَةٍ هُنَاكَ وَ نَادَيْتُ أَجِيبُوا إِلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ أَرْسَالًا فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ وَ قِلَّةِ

:  · /bihar/43/95/