حَتَّى مَجِلَتْ ١
يَدَاهَا وَ طَبَّ الرَّحَى فِي يَدِهَا.
بيان: طب أي تأنى في الأمور و تلطف و لعل المعنى أثرت فيها قليلا قليلا و لعل فيه تصحيفا٢.
«8»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] فِي الصَّحِيحَيْنِ: إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ أَشْتَكِي مِمَّا أَنْدَأُ بِالْقِرَبِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ اللَّهِ إِنِّي أَشْتَكِي يَدِي مِمَّا أَطْحَنُ بِالرَّحَى وَ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أُسَارَى فَأَمَرَهَا أَنْ تَطْلُبَ مِنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله خَادِماً فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ رَجَعَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا لَكِ قَالَتْ وَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ هَيْبَتِهِ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ مَعَهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُمَا لَقَدْ جَاءَتْ بِكُمَا حَاجَةٌ فَقَالَ عَلِيٌّ مُجَارَاتُهُمَا فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَا وَ لَكِنِّي أَبِيعُهُمْ وَ أُنْفِقُ أَثْمَانَهُمْ عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ عَلَّمَهَا تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ.
كِتَابُ الشِّيرَازِيِّ: أَنَّهَا لَمَّا ذَكَرَتْ حَالَهَا وَ سَأَلَتْ جَارِيَةً بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعَمِائَةِ رَجُلٍ مَا لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا ثِيَابٌ وَ لَوْ لَا خَشْيَتِي خَصْلَةً لَأَعْطَيْتُكِ مَا سَأَلْتِ يَا فَاطِمَةُ إِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يَنْفَكَّ عَنْكِ أَجْرُكِ إِلَى الْجَارِيَةِ وَ إِنِّی أَخَافُ أَنْ يَخْصِمَكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا طَلَبَ حَقَّهُ مِنْكِ ثُمَّ عَلَّمَهَا صَلَاةَ التَّسْبِيحِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَضَيْتِ تُرِيدِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الدُّنْيَا فَأَعْطَانَا اللَّهُ ثَوَابَ الْآخِرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله مِنْ عِنْدِ فَاطِمَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ إِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها يَعْنِي عَنْ قَرَابَتِكَ وَ ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ يَعْنِي طَلَبَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ يَعْنِي رِزْقاً مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً٣ يَعْنِي قَوْلًا حَسَناً فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَنْفَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله جَارِيَةً إِلَيْهَا لِلْخِدْمَةِ وَ سَمَّاهَا فِضَّةَ.
تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ
:
· /bihar/43/85/