«11»- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، رُوِيَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمَّارٌ: وَ قَالَ أُخْبِرُكَ عَجَباً قُلْتُ حَدِّثْنِي يَا عَمَّارُ قَالَ نَعَمْ شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَدْ وَلَجَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَلَمَّا أَبْصَرَتْ بِهِ نَادَتْ ادْنُ لِأُحَدِّثَكَ بِمَا كَانَ وَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَ بِمَا لَمْ يَكُنْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ عَمَّارٌ فَرَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَرْجِعُ الْقَهْقَرَي فَرَجَعْتُ بِرُجُوعِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ ادْنُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَدَنَا فَلَمَّا اطْمَأَنَّ بِهِ الْمَجْلِسُ قَالَ لَهُ تُحَدِّثُنِي أَمْ أُحَدِّثُكَ قَالَ الْحَدِيثُ مِنْكَ أَحْسَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ دَخَلْتَ عَلَی فَاطِمَةَ وَ قَالَتْ لَكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَرَجَعْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام نُورُ فَاطِمَةَ مِنْ نُورِنَا فَقَالَ عليه السلام أَ وَ لَا تَعْلَمُ فَسَجَدَ عَلِيٌّ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ عَمَّارٌ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ خَرَجْتُ بِخُرُوجِهِ فَوَلَجَ عَلَي فَاطِمَةَ عليها السلام وَ وَلَجْتُ مَعَهُ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ رَجَعْتَ إِلَى أَبِي صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرْتَهُ بِمَا قُلْتُهُ لَكَ قَالَ كَانَ كَذَلِكِ يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ اعْلَمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ نُورِي وَ كَانَ يُسَبِّحُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ ثُمَّ أَوْدَعَهُ شَجَرَةً مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ فَأَضَاءَتْ فَلَمَّا دَخَلَ أَبِي الْجَنَّةَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِلْهَاماً أَنِ اقْتَطِفِ الثَّمَرَةَ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَدِرْهَا فِي لَهَوَاتِكَ فَفَعَلَ فَأَوْدَعَنِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ صُلْبَ أَبِي صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ أَوْدَعَنِي خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ فَوَضَعَتْنِي وَ أَنَا مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَعْلَمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ يَا أَبَا الْحَسَنِ الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى.
«12»- قل، [إقبال الأعمال] قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ: يَوْمَ الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ كَانَ مَوْلِدُ السَّيِّدَةِ الزَّهْرَاءِ عليها السلام سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْمَبْعَثِ.
مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمُخَالِفِينَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: وُلِدَتْ فَاطِمَةُ سَنَةَ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ فَاطِمَةَ وُلِدَتْ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَذَلِكَ سَائِرُ أَوْلَادِهِ مِنْ خَدِيجَةَ.
وَ فِي رِوَايَتِي عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْمَنْصُورِ الدَّيْلَمِيِّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ: أَنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ أَصْغَرَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ سِنّاً وُلِدَتْ وَ قُرَيْشٌ تَبْنِی الْكَعْبَةَ وَ كَانَتْ فِيمَا قَبْلُ تُكَنَّى أُمَّ أَسْمَاءَ.
:
· /bihar/43/8/