Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٧٧

وَ رَسُولُهُ فَمَدَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله أَيْنَ عَلِيٌّ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ وَثَبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ فَجَاءَ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله الْقَطِيفَةَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنْتَ لَهَا فَخَرَجَ بِهَا إِلَى سُوقِ اللَّيْلِ فَنَقَضَهَا سِلْكاً سِلْكاً فَقَسَمَهَا فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ مَا مَعَهُ مِنْهَا دِينَارٌ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخَذْتَ أَمْسِ ثَلَاثَ آلَافِ مِثْقَالٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَنَا وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ نَتَغَدَّى عِنْدَكَ غَداً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَتَّى قَرَعُوا الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ عَرِقَ مِنَ الْحَيَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَنْزِلِهِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله وَ دَخَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ حَتَّى جَلَسُوا وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ فَإِذَا هُوَ بِجَفْنَةٍ مَمْلُوءَةٍ ثَرِيداً عَلَيْهَا عُرَاقٌ يَفُورُ مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَضَرَبَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ عَلَيْهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَمْلِهَا فَعَاوَنَهُ فَاطِمَةُ عَلَى حَمْلِهَا حَتَّى أَخْرَجَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَدَخَلَ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّةِ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ يَا أَبَتِ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ فِي ابْنَتِي مَا رَأَى زَكَرِيَّا فِي مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا أَبَتِ أَنَا خَيْرٌ أَمْ مَرْيَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله أَنْتِ فِي قَوْمِكِ وَ مَرْيَمُ فِي قَوْمِهَا.

«64»- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَعَرَفَ فِي وَجْهِهَا الْخَمْصَ قَالَ يَعْنِي الْجُوعَ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ هَاهُنَا فَأَجْلَسَهَا عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ إِنِّي جَائِعَةٌ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَافِعَ الْوَضَعَةِ وَ مُشْبِعَ الْجَاعَةِ أَشْبِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ نَبِيِّكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَوَ اللَّهِ مَا جَاعَتْ بَعْدَ يَوْمِهَا حَتَّى فَارَقَتِ الدُّنْيَا.

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَجَدَتْ عِلَّةً فَجَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله عَائِداً فَجَلَسَ عِنْدَهَا وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا فَقَالَتْ إِنِّي أَشْتَهِي طَعَاماً

:  · /bihar/43/77/