Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٧٢

عَلَى اللَّهِ تَاجَ التُّقَى قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَا تَاجُ التُّقَى فَذَكَرَ مِنْ صِفَتِهِ قَالَ فَنَزَعَ عَلِيٌّ عليه السلام عِمَامَتَهُ فَعَمَّمَ بِهَا الْأَعْرَابِيَّ ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله فَقَالَ مَنْ يُزَوِّدِ الْأَعْرَابِيَّ وَ أَضْمَنَ لَهُ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زَادَ التَّقْوَى قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَا زَادُ التَّقْوَى قَالَ يَا سَلْمَانُ إِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا لَقَّنَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ أَنْتَ قُلْتَهَا لَقِيتَنِي وَ لَقِيتُكَ وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَقُلْهَا لَمْ تَلْقَنِي وَ لَمْ أَلْقَكَ أَبَداً قَالَ فَمَضَى سَلْمَانُ حَتَّى طَافَ تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئاً فَلَمَّا أَنْ وَلَّى رَاجِعاً نَظَرَ إِلَى حُجْرَةِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ إِنْ يَكُنْ خَيْرٌ فَمِنْ مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَرَعَ الْبَابَ فَأَجَابَتْهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ مَنْ بِالْبَابِ فَقَالَ لَهَا أَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَتْ لَهُ يَا سَلْمَانُ وَ مَا تَشَاءُ فَشَرَحَ قِصَّةَ الْأَعْرَابِيِّ وَ الضَّبِّ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَتْ لَهُ يَا سَلْمَانُ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ لَنَا ثَلَاثاً مَا طَعِمْنَا وَ إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قَدْ اضْطَرَبَا عَلَيَّ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ ثُمَّ رَقَدَا كَأَنَّهُمَا فَرْخَانِ مَنْتُوفَانِ وَ لَكِنْ لَا أَرُدُّ الْخَيْرَ إِذَا نَزَلَ الْخَيْرُ بِبَابِي يَا سَلْمَانُ خُذْ دِرْعِي هَذَا ثُمَّ امْضِ بِهِ إِلَى شَمْعُونَ الْيَهُودِيِّ وَ قُلْ لَهُ تَقُولُ لَكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَقْرِضْنِي عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَأَخَذَ سَلْمَانُ الدِّرْعَ ثُمَّ أَتَى

بِهِ إِلَى شَمْعُونَ الْيَهُودِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا شَمْعُونُ هَذَا دِرْعُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله تَقُولُ لَكَ أَقْرِضْنِي عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَأَخَذَ شَمْعُونُ الدِّرْعَ ثُمَّ جَعَلَ يُقَلِّبُهُ فِي كَفِّهِ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا سَلْمَانُ هَذَا هُوَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا هَذَا الَّذِي أَخْبَرَنَا بِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ

:  · /bihar/43/72/