Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٥٨

فَاطِمَةَ فِي الدُّنْيَا ذَلِكَ أَنَا أَبُوهَا وَ مَا أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ مِثْلِي وَ عَلِیٌّ بَعْلُهَا وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا كَانَ لِفَاطِمَةَ كُفْوٌ أَبَداً وَ أَعْطَاهَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ مَا لِلْعَالَمِينَ مِثْلُهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَسْبَاطِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ بِإِزَائِهِ مِقْدَادٌ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ فَقَالَ وَ أَزِيدُكُمْ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَتَانِي الرُّوحُ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَنَّهَا إِذَا هِيَ قُبِضَتْ وَ دُفِنَتْ يَسْأَلُهَا الْمَلَكَانِ فِي قَبْرِهَا مَنْ رَبُّكِ فَتَقُولُ اللَّهُ رَبِّي فَيَقُولَانِ فَمَنْ نَبِيُّكِ فَتَقُولُ أَبِي فَيَقُولَانِ فَمَنْ وَلِيُّكِ فَتَقُولُ هَذَا الْقَائِمُ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَلَا وَ أَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ بِهَا رَعِيلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ مِنْ خَلْفِهَا وَ عَنْ يَمِينِهَا وَ عَنْ شِمَالِهَا وَ هُمْ مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا وَ عِنْدَ قَبْرِهَا وَ عِنْدَ مَوْتِهَا يُكْثِرُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَ عَلَی أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا فَمَنْ زَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَ مَنْ زَارَ فَاطِمَةَ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي وَ مَنْ زَارَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَكَأَنَّمَا زَارَ فَاطِمَةَ وَ مَنْ زَارَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَكَأَنَّمَا زَارَ عَلِيّاً وَ مَنْ زَارَ ذُرِّيَّتَهُمَا فَكَأَنَّمَا زَارَهُمَا فَعَمَدَ عَمَّارٌ إِلَى الْعِقْدِ فَطَيَّبَهُ بِالْمِسْكِ وَ لَفَّهُ فِي بُرْدَةٍ يَمَانِيَّةٍ وَ كَانَ لَهُ عَبْدٌ اسْمُهُ سَهْمٌ ابْتَاعَهُ مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ الَّذِي أَصَابَهُ بِخَيْبَرَ فَدَفَعَ الْعِقْدَ إِلَى الْمَمْلُوكِ وَ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا الْعِقْدَ فَادْفَعْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنْتَ لَهُ فَأَخَذَ الْمَمْلُوكُ الْعِقْدَ فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخْبَرَهُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ فَقَالَ النَّبِيُّ انْطَلِقْ إِلَى فَاطِمَةَ فَادْفَعْ إِلَيْهَا الْعِقْدَ وَ أَنْتَ لَهَا فَجَاءَ الْمَمْلُوكُ بِالْعِقْدِ وَ أَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخَذَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ الْعِقْدَ وَ أَعْتَقَتِ الْمَمْلُوكَ فَضَحِكَ الْغُلَامُ فَقَالَتْ مَا يُضْحِكُكَ يَا غُلَامُ فَقَالَ أَضْحَكَنِي عِظَمُ بَرَكَةِ هَذَا الْعِقْدِ أَشْبَعَ جَائِعاً وَ كَسَا عُرْيَاناً وَ أَغْنَی فَقِيراً وَ أَعْتَقَ عَبْداً وَ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ.

بيان: السمل بالتحريك الثوب الخلق قوله قد تهلل أي الرجل من قولهم تهلل وجهه إذا استنار و ظهر فيه آثار السرور أو الثوب كناية عن انخراقه ١.

(١)1- 1. هذا هو المتعين لانه وصف للسمل لا للرجل، و القياس أن يقول: قد تهلهل.

:  · /bihar/43/58/