مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله سَلْمَانَ إِلَى فَاطِمَةَ قَالَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ وَقْفَةً حَتَّى سَلَّمْتُ فَسَمِعْتُ فَاطِمَةَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ جَوَّا وَ الرَّحَی تَدُورُ مِنْ بَرَّا وَ مَا عِنْدَهَا أَنِيسٌ وَ قَالَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله وَ قَالَ يَا سَلْمَانُ إِنَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهَا وَ جَوَارِحَهَا إِيمَاناً إِلَى مُشَاشِهَا تَفَرَّغَتْ لِطَاعَةِ اللَّهِ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً اسْمُهُ زُوقَابِيلُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ جَبْرَئِيلُ فَأَدَارَ لَهَا الرَّحَى وَ كَفَاهَا اللَّهُ مَئُونَةَ الدُّنْيَا مَعَ مَئُونَةِ الْآخِرَةِ.
بيان: المراد بالجوا داخل البيت و بالبرا خارجه و لم أظفر بهما في اللغة نعم قال في النهاية
فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: مَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ.
أراد بالبراني العلانية و الألف و النون من زيادات النسب و أصله من قولهم خرج فلان برا أي خرج إلى البر و الصحراء و قال الفيروزآبادي الجو داخل البيت كالجوانية و قال في النهاية في صفته صلى اللّٰه عليه و آله جليل المشاش أي عظيم رءوس العظام كالمرفقين و الكعبين و الركبتين و قال الجوهري هي رءوس العظام اللينة التي يمكن مضغها و منه
الحديث: ملی ء عمار إيمانا إلى مشاشه.
انتهى.
«45»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] عَلِيُّ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى مَكَّةَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ قَالَتْ لَا أَرَى الْمَدِينَةَ بَعْدَهَا فَأَصَابَهَا عَطَشٌ شَدِيدٌ فِي الْجُحْفَةِ حَتَّى خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا قَالَ فَكَسَرَتْ عَيْنَيْهَا نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَتْ يَا رَبِّ أَ تُعْطِشُنِی وَ أَنَا خَادِمَةُ بِنْتِ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَزَلَ إِلَيْهَا دَلْوٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ فَشَرِبَتْ وَ لَمْ تَجُعْ وَ لَمْ تَطْعَمْ سَبْعَ سِنِينَ.
بيان: قال الفيروزآبادي كسر من طرفه غض.
«46»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: رَأَيْتُ فِي مُوَدَّعِ الْحَجِّ امْرَأَةً ضَعِيفَةً عَلَى دَابَّةٍ نَحِيفَةٍ وَ النَّاسُ يَنْصَحُونَهَا لِتَنْكُصَ فَلَمَّا تَوَسَّطْنَا الْبَادِيَةَ كَلَّتْ دَابَّتُهَا فَعَذَلْتُهَا فِي إِتْيَانِهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَتْ لَا فِي بَيْتِي تَرَكْتَنِي وَ لَا إِلَی بَيْتِكَ حَمَلْتَنِي فَوَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَوْ فَعَلَ بِي هَذَا غَيْرُكَ لَمَا شَكَوْتُهُ إِلَّا إِلَيْكَ فَإِذَا شَخْصٌ أَتَاهَا مِنَ الْفَيْفَاءِ وَ فِي يَدِهِ زِمَامُ نَاقَةٍ فَقَالَ لَهَا ارْكَبِي فَرَكِبَتْ وَ سَارَتِ النَّاقَةُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْمَطَافَ رَأَيْتُهَا تَطُوفُ فَحَلَفْتُهَا مَنْ أَنْتَ فَقَالَتْ أَنَا شُهْرَةُ بِنْتُ مُسْكَةَ بِنْتِ فِضَّةَ خَادِمَةِ الزَّهْرَاءِ عليها السلام.
:
· /bihar/43/46/