Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٣٥٨

وَ يُمْسِكُ نَعْلًا وَ يُعْطِی خُفّاً وَ يُمْسِكُ خُفّاً.

وَ رُوِیَ أَيْضاً: أَنَّ الْحَسَنَ عليه السلام أَعْطَى شَاعِراً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ شَاعِراً يَعْصِي الرَّحْمَنَ وَ يَقُولُ الْبُهْتَانَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ خَيْرَ مَا بَذَلْتَ مِنْ مَالِكَ مَا وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ وَ إِنَّ مِنِ ابْتِغَاءِ الْخَيْرِ اتِّقَاءَ الشَّرِّ.

«36»- د، [العدد القوية] حَدَّثَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: مَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ لَا يَسْكُتَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةَ فُحْشٍ قَطُّ وَ إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ فَعَرَضَ الْحُسَيْنُ أَمْراً لَمْ يَرْضَهُ عَمْرٌو فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام لَيْسَ لَهُ عِنْدَنَا إِلَّا مَا أَرْغَمَ أَنْفَهُ فَإِنَّ هَذِهِ أَشَدُّ وَ أَفْحَشُ كَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْهُ قَطُّ.

«37»- د، [العدد القوية] قِيلَ: طَعَنَ أَقْوَامٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالُوا إِنَّهُ عِيٌّ لَا يَقُومُ بِحُجَّةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَدَعَا الْحَسَنَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ قَالُوا فِيكَ مَقَالَةً أَكْرَهُهَا قَالَ وَ مَا يَقُولُونَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عِيُّ اللِّسَانِ لَا يَقُومُ بِحُجَّةٍ وَ إِنَّ هَذِهِ الْأَعْوَادُ فَأَخْبِرِ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَسْتَطِيعُ الْكَلَامَ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنِّي مُتَخَلِّفٌ عَنْكَ فَنَادِ أَنِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ فَصَعِدَ عليه السلام الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً وَجِيزَةً فَضَجَّ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اعْقِلُوا عَنْ رَبِّكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَنَحْنُ الذُّرِّيَّةُ مِنْ آدَمَ وَ الْأُسْرَةُ مِنْ نُوحٍ وَ الصَّفْوَةُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ آلٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله نَحْنُ فِيكُمْ كَالسَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَ الْأَرْضِ الْمَدْحُوَّةِ وَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ وَ كَالشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ الَّتِي بُورِكَ زَيْتُهَا النَّبِيُّ أَصْلُهَا وَ عَلِیٌّ فَرْعُهَا وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ ثَمَرَةُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا فَإِلَى النَّارِ هَوَى فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَقْصَى النَّاسِ يَسْحَبُ رِدَاءَهُ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى عَلَا الْمِنْبَرَ مَعَ الْحَسَنِ عليه السلامفَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَثْبَتَّ عَلَى الْقَوْمِ حُجَّتَكَ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَكَ فَوَيْلٌ لِمَنْ خَالَفَكَ.

:  · /bihar/43/358/