الرَّجُلُ أَرْشِدْنِي فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ دُونَكَ الْفِتْيَةُ الَّذِينَ تَرَى وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فِيهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام فَمَضَى الرَّجُلُ نَحْوَهُمْ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ سَأَلَهُمْ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام يَا هَذَا إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ دَمٌ مُفْجِعٌ أَوْ دَيْنٌ مُقْرِحٌ أَوْ فَقْرٌ مُدْقِعٌ فَفِي أَيِّهَا تَسْأَلُ فَقَالَ فِي وَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ فَأَمَرَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام بِخَمْسِينَ دِينَاراً وَ أَمَرَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام بِتِسْعَةٍ وَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ أَمَرَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ فَمَرَّ بِعُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ مَرَرْتُ بِكَ فَسَأَلْتُكَ فَأَمَرْتَ لِي بِمَا أَمَرْتَ وَ لَمْ تَسْأَلْنِي فِيمَا أَسْأَلُ وَ إِنَّ صَاحِبَ الْوَفْرَةِ لَمَّا سَأَلْتُهُ قَالَ لِي يَا هَذَا فِيمَا تَسْأَلُ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْوَجْهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَأَعْطَانِي خَمْسِينَ دِينَاراً وَ أَعْطَانِي الثَّانِي تِسْعَةً وَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطَانِي الثَّالِثُ ثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعِينَ دِينَارٍ فَقَالَ عُثْمَانُ وَ مَنْ لَكَ بِمِثْلِ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةِ أُولَئِكَ فَطَمُوا الْعِلْمَ فَطْماً وَ حَازُوا الْخَيْرَ وَ الْحِكْمَةَ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه معنى قوله فطموا العلم فطما أي قطعوه عن غيرهم قطعا و جمعوه لأنفسهم جمعا.
بيان: الوفرة الشعرة إلى شحمة الأذن و يمكن أن يقرأ فطموا علي بناء المجهول أي فطموا بالعلم على الحذف و الإيصال.
«5»- د، [العدد القوية] حَدَّثَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فِي جَبَلٍ أَظُنُّهُ حَرَى أَوْ غَيْرَهُ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَلِیٌّ عليه السلام وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَنَسٌ حَاضِرٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَ حُذَيْفَةُ يُحَدِّثُ بِهِ إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَمْشِي عَلَی هُدُوءٍ وَ وَقَارٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله وَ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ يَهْدِيهِ وَ مِيكَائِيلُ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ وَلَدِی وَ الطَّاهِرُ مِنْ نَفْسِي وَ ضِلْعٌ مِنْ أَضْلَاعِي هَذَا سِبْطِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي بِأَبِي هُوَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله وَ قُمْنَا مَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ أَنْتَ تُفَّاحَتِي وَ أَنْتَ حَبِيبِي وَ مُهْجَةُ
:
· /bihar/43/333/