باب 16 مكارم أخلاقه و عمله و علمه و فضله و شرفه و جلالته و نوادر احتجاجاته صلوات اللّٰه عليه
«1»- لي، [الأمالي] للصدوق عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عليهم السلام: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ وَ أَزْهَدَهُمْ وَ أَفْضَلَهُمْ وَ كَانَ إِذَا حَجَّ حَجَّ مَاشِياً وَ رُبَّمَا مَشَی حَافِياً وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْقَبْرَ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْبَعْثَ وَ النُّشُورَ بَكَی وَ إِذَا ذَكَرَ الْمَمَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْعَرْضَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ شَهَقَ شَهْقَةً يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ اضْطَرَبَ اضْطِرَابَ السَّلِيمِ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ عليه السلام لَا يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ لَمْ يُرَ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أَحْوَالِهِ إِلَّا ذَاكِراً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَ كَانَ أَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً وَ أَفْصَحَهُمْ مَنْطِقاً وَ لَقَدْ قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ لِيَتَبَيَّنَ لِلنَّاسِ نَقْصُهُ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ تَكَلَّمْ بِكَلِمَاتٍ تَعِظُنَا بِهَا فَقَامَ عليه السلام فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا ابْنُ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا ابْنُ صَاحِبِ الْفَضَائِلِ أَنَا ابْنُ صَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ وَ الدَّلَائِلِ أَنَا ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا الْمَدْفُوعُ عَنْ حَقِّي أَنَا وَ أَخِي الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا ابْنُ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًی أَنَا ابْنُ الْمَشْعَرِ وَ عَرَفَاتٍ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ يَا بَا مُحَمَّدٍ خُذْ فِي نَعْتِ الرُّطَبِ وَ دَعْ هَذَا فَقَالَ عليه السلام الرِّيحُ
:
· /bihar/43/331/