Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٣٢٥

أقول: قد أوردنا كثيرا من معجزاته في باب ما جرى بينه عليه السلام و بين معاوية و باب وفاته و غيرهما.

«5»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا مِنْ رَعِيَّتِكَ وَ أَهْلِ بِلَادِكَ قَالَ عليه السلام لَسْتَ مِنْ رَعِيَّتِي وَ لَا مِنْ أَهْلِ بِلَادِي وَ إِنَّ ابْنَ الْأَصْفَرِ١

بَعَثَ بِمَسَائِلَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَقْلَقَتْهُ وَ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ لِأَجْلِهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ فِي خُفْيَةٍ وَ أَنْتَ قَدِ اطَّلَعْتَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام سَلْ أَحَدَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ قَالَ أَسْأَلُ ذَا الْوَفْرَةِ٢ يَعْنِي الْحَسَنَ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ جِئْتَ تَسْأَلُ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا قَوْسُ قُزَحَ وَ مَا الْمُؤَنَّثُ وَ مَا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْحَسَنُ عليه السلام بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ مَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ حَقٌّ وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ مَدُّ الْبَصَرِ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ وَ قُزَحُ اسْمُ الشَّيْطَانِ وَ هُوَ قَوْسُ اللَّهِ وَ عَلَامَةُ الْخِصْبِ وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَ أَمَّا الْمُؤَنَّثُ فَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً احْتَلَمَ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى حَاضَتْ وَ بَدَا ثَدْيُهَا وَ إِلَّا قِيلَ لَهُ بُلْ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ بَوْلُهُ عَلَى

(١)1- 1. يريد ملك الروم قال الفيروزآبادي: و بنو الأصفر ملوك الروم أولاد الأصفر بن روم بن يعصو ابن إسحاق، أولان جيشا من الحبش غلب عليهم فوطئ نساءهم فولد لهم أولاد صفر.
(٢)2- 2. أي صاحب الوفرة و الوفرة- بالفتح- الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الأذنين منه أو ما جاوز شحمة الاذن ثمّ بعدها الجمة ثمّ بعدها اللمة، و بذلك وصف شعر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله حيث قالوا:« كان شعره وفرة و إذا طال صارت جمة».

:  · /bihar/43/325/