Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٣١١

وَ لَمْ يَرُدُّوا جَوَاباً حَيَاءً مِنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام عَنْ إِذْنِكَ يَا أَبَاهْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ إِذْنِكِ يَا أُمَّاهْ يَا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ عَنْ إِذْنِكَ يَا أَخَاهْ الْحَسَنَ الزَّكِيَّ أَخْتَارُ لَكُمْ شَيْئاً مِنْ فَوَاكِهِ الْجَنَّةِ فَقَالُوا جَمِيعاً قُلْ يَا حُسَيْنُ مَا شِئْتَ فَقَدْ رَضِينَا بِمَا تَخْتَارُهُ لَنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِجَبْرَئِيلَ إِنَّا نَشْتَهِي رُطَباً جَنِيّاً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله قَدْ عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ قُومِي وَ ادْخُلِي الْبَيْتَ وَ أَحْضِرِي إِلَيْنَا مَا فِيهِ فَدَخَلَتْ فَرَأَتْ فِيهِ طَبَقاً مِنَ الْبِلَّوْرِ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ مِنَ السُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ وَ فِيهِ رُطَبٌ جَنِيٌّ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ يَا فَاطِمَةُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ كَمَا قَالَتْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله وَ تَنَاوَلَهُ وَ قَدَّمَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ أَخَذَ رُطَبَةً وَاحِدَةً فَوَضَعَهَا فِي فَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ هَنِيئاً مَرِيئاً لَكَ يَا حُسَيْنُ ثُمَّ أَخَذَ رُطَبَةً فَوَضَعَهَا فِي فَمِ الْحَسَنِ وَ قَالَ هَنِيئاً مَرِيئاً يَا حَسَنُ ثُمَّ أَخَذَ رُطَبَةً ثَالِثَةً فَوَضَعَهَا فِي فَمِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ قَالَ لَهَا هَنِيئاً مَرِيئاً لَكِ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ ثُمَّ أَخَذَ رُطَبَةً رَابِعَةً فَوَضَعَهَا فِي فَمِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ هَنِيئاً مَرِيئاً لَكَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ نَاوَلَ عَلِيّاً رُطَبَةً أُخْرَى وَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله يَقُولُ لَهُ هَنِيئاً مَرِيئاً لَكَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ وَثَبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله قَائِماً ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ أَكَلُوا جَمِيعاً عَنْ ذَلِكَ الرُّطَبِ فَلَمَّا اكْتَفَوْا وَ شَبِعُوا ارْتَفَعَتِ الْمَائِدَةُ إِلَى السَّمَاءِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا أَبَتِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ مِنْكَ عَجَباً فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَمَّا الرُّطَبَةُ الْأَوْلَى الَّتِي وَضَعْتُهَا فِي فَمِ الْحُسَيْنِ وَ قُلْتُ لَهُ هَنِيئاً يَا حُسَيْنُ فَإِنِّي سَمِعْتُ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ يَقُولَانِ هَنِيئاً لَكَ يَا حُسَيْنُ فَقُلْتُ أَيْضاً مُوَافِقاً لَهُمَا فِي الْقَوْلِ ثُمَّ أَخَذْتُ الثَّانِيَةَ فَوَضَعْتُهَا فِي فَمِ الْحَسَنِ فَسَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ يَقُولَانِ هَنِيئاً لَكَ يَا حَسَنُ فَقُلْتُ أَنَا مُوَافِقاً لَهُمَا فِي الْقَوْلِ ثُمَّ أَخَذْتُ الثَّالِثَةَ فَوَضَعْتُهَا فِي فَمِكِ يَا فَاطِمَةُ فَسَمِعْتُ الْحُورَ الْعِينَ مَسْرُورِينَ مُشْرِفِينَ عَلَيْنَا مِنَ الْجِنَانِ وَ هُنَّ يَقُلْنَ هَنِيئاً لَكِ يَا فَاطِمَةُ فَقُلْتُ مُوَافِقاً لَهُنَّ بِالْقَوْلِ

:  · /bihar/43/311/