وَاحِداً مِنْهُمْ قَطُّ فَقَالَ عليه السلام مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ الْفَرَّاءِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله حَتَّى الْتُمِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا أَصْنَعُ بِكَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ لَمْ يُعَزِّزْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا.
أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ السَّمْعَانِيِّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ.
وَ فِي رِوَايَةِ الْحِلْيَةِ: ذَرُوهُمَا بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ.
تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ لِبَعْضِ مَنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ عليه السلام جِئْتُمْ بِهَا مُعَلِّقِيهَا يَعْنِي الرُّءُوسَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمْ صَفْوَةً لَوْ أَدْرَكَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله لَقَبَّلَ أَفْوَاهَهُمْ وَ أَجْلَسَهُمْ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَرَأَ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١.
وَ مِنْ إِيثَارِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ عَطَشاً شَدِيداً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَی النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا صَغِيرَانِ لَا يَحْتَمِلَانِ الْعَطَشَ فَدَعَا الْحَسَنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى.
أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَ عَنْ الْخُدْرِيِّ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي اللِّحَافِ أَوْ فِي الشِّعَارِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ فَوَثَبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله إِلَى مَنِيحَةٍ لَنَا فَمَصَّ مِنْ ضَرْعِهَا فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي يَدِ الْحَسَنِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَثِبُ عَلَيْهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله يَمْنَعُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَ لَكِنَّهُ اسْتَسْقَی أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنِّی وَ
:
· /bihar/43/283/