وَ قَالَ لَهَا احْلِقِي رَأْسَهُ وَ تَصَدَّقِي بِوَزْنِ الشَّعْرِ فِضَّةً فَفَعَلَتْ ذَلِكَ وَ كَانَ وَزْنُ شَعْرِهِ يَوْمَ حَلْقِهِ دِرْهَماً وَ شَيْئاً فَتَصَدَّقَتْ بِهِ فَصَارَتِ الْعَقِيقَةُ وَ التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ الشَّعْرِ سُنَّةً مُسْتَمِرَّةً بِمَا شَرَّعَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله فِي حَقِّ الْحَسَنِ عليه السلاموَ كَذَا اعْتَمَدَ فِي حَقِّ الْحُسَيْنِ عليه السلام عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَ رَوَی الْجَنَابِذِيُّ: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام سَمَّى الْحَسَنَ حَمْزَةَ وَ الْحُسَيْنَ جَعْفَراً فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله عَلِيّاً وَ قَالَ لَهُ قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ قَالَ فَمَا شَاءَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَهُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ.
و يظهر من كلامه أنه بقي الحسن عليه السلام مسمى حمزة إلى حين ولد الحسين و غيرت أسماؤهما عليهما السلام وقتئذ و في هذا نظر لمتأمله أو يكون قد سمي الحسن و غيره و لما ولد الحسين و سمی جعفرا غيره فيكون التسمية في زمانين و التغيير كذلك.
و كنيته أبو محمد لا غير و أما ألقابه فكثيرة التقي و الطيب و الزكي و السيد و السبط و الولي كل ذلك كان يقال له و يطلق عليه و أكثر هذه الألقاب شهرة التقي لكن أعلاها رتبة و أولاها به ما لقبه به رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حيث وصفه به و خصه بأن جعله نعتا له فإنه صلى اللّٰه عليه وآله.النقل عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله فيما أورده الأئمة الأثبات و الرّواة الثقات أنه قال ابني هذا سيد. فيكون أولى ألقابه السيد.
وَ قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ: كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ أَلْقَابُهُ الْوَزِيرُ وَ التَّقِیُّ وَ الْقَائِمُ وَ الطَّيِّبُ وَ الْحُجَّةُ وَ السَّيِّدُ وَ السِّبْطُ وَ الْوَلِيُّ.
وَ رُوِیَ مَرْفُوعاً إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِكَ فِي بَيْتِي قَالَ خَيْراً رَأَيْتِ تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلَاماً تُرْضِعِينَهُ بِلَبَنِ قُثَمَ فَوَلَدَتِ الْحَسَنَ فَأَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِ قُثَمَ.
وَ رُوِیَ مَرْفُوعاً إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وِلَادَةُ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ أُمِّ سَلَمَةَ احْضُرَاهَا فَإِذَا وَقَعَ وَلَدُهَا وَ اسْتَهَلَّ فَأَذِّنَا فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَی وَ أَقِيمَا فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى فَإِنَّهُ لَا يُفْعَلُ ذَلِكِ بِمِثْلِهِ إِلَّا عُصِمَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَا تُحْدِثَا شَيْئاً حَتَّى آتِيَكُمَا.
:
· /bihar/43/255/