Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٢٤٩

إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَنِ اهْبِطْ إِلَى نَبِيِّي مُحَمَّدٍ فِي أَلْفِ قَبِيلٍ فِي الْقَبِيلِ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ عَلَى خُيُولٍ بُلْقٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ عَلَيْهَا قِبَابُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الرُّوحَانِيُّونَ بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ مِنْ نُورٍ أَنْ هَنِّئُوا مُحَمَّداً بِمَوْلُودِهِ وَ أَخْبَرَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي قَدْ سَمَّيْتُهُ الْحُسَيْنَ وَ عَزِّهِ وَ قُلْ لَهُ يَا مُحَمَّدُ يَقْتُلُهُ شِرَارُ أُمَّتِكَ عَلَى شِرَارِ الدَّوَابِّ فَوَيْلٌ لِلْقَاتِلِ وَ وَيْلٌ لِلسَّائِقِ وَ وَيْلٌ لِلْقَائِدِ قَاتِلِ الْحُسَيْنِ أَنَا مِنْهُ بَرِي ءٌ وَ هُوَ مِنِّي بَرِی ءٌ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ أَعْظَمُ جُرْماً مِنْهُ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ يَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ* وَ النَّارُ أَشْوَقُ إِلَى قَاتِلِ الْحُسَيْنِ مِمَّنْ أَطَاعَ اللَّهَ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَبَيْنَا جَبْرَئِيلُ يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ إِذْ مَرَّ بِدَرْدَائِيلَ فَقَالَ لَهُ دَرْدَائِيلُ يَا جَبْرَائِيلُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ فِي السَّمَاءِ هَلْ قَامَتِ الْقِيَامَةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا قَالَ لَا وَ لَكِنْ وُلِدَ لِمُحَمَّدٍ مَوْلُودٌ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ قَدْ بَعَثَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ لِأُهَنِّئَهُ بِمَوْلُودِهِ فَقَالَ الْمَلَكُ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَ خَلَقَنِي إِنْ هَبَطْتَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ بِحَقِّ هَذَا الْمَوْلُودِ عَلَيْكَ إِلَّا مَا سَأَلْتَ اللَّهَ رَبَّكَ أَنْ يَرْضَى عَنِّي وَ يَرُدَّ عَلَیَّ أَجْنِحَتِي وَ مَقَامِي مِنْ صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هَنَّأَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَزَّاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله تَقْتُلُهُ أُمَّتِي قَالَ نَعَمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله مَا هَؤُلَاءِ بِأُمَّتِي أَنَا بَرِی ءٌ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ بَرِی ءٌ مِنْهُمْ قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا بَرِی ءٌ مِنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله عَلَى فَاطِمَةَ وَ هَنَّأَهَا وَ عَزَّاهَا فَبَكَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي لَمْ أَلِدْهُ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ فِي النَّارِ١ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله أَنَا أَشْهَدُ بِذَلِكِ يَا فَاطِمَةُ وَ لَكِنَّهُ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ إِمَامٌ تَكُونُ مِنْهُ الْأَئِمَّةُ الْهَادِيَةُ بَعْدَهُ ثُمَّ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله الْأَئِمَّةُ بَعْدِي الْهَادِي عَلِيٌّ الْمُهْتَدِي الْحَسَنُ النَّاصِرُ الْحُسَيْنُ الْمَنْصُورُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّافِعُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّفَّاعُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَمِينُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْفَعَّالُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤْتَمَنُ عَلِيُّ بْنُ

(١)1- 1. جملة اسمية دعائية أي أورد اللّٰه قاتله في النار.

:  · /bihar/43/249/