Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٢٤٦

فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَیَّ وَ عَلی والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ١ فَلَوْ قَالَ أَصْلِحْ لِي ذُرِّيَّتِي كَانُوا كُلُّهُمْ أَئِمَّةً وَ لَكِنْ خَصَّ هَكَذَا.

بيان: قال الجوهري قولهم الناس في هذا الأمر شرع سواء يحرك و يسكن و يستوی فيه الواحد و المؤنث و الجمع و هذا شرع هذا و هما شرعان أي مثلان قوله عليه السلام لا أراكم تأخذون به أي لا تعتقدون المساواة أيضا بل تفضلون ولد الحسن أو أنكم لا تأخذون بقولي إن بينت لكم العلة في ذلك و الأخير أظهر.

«21»- فس، [تفسير القمي]: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً٢ قَالَ الْإِحْسَانُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله قَوْلُهُ بِوالِدَيْهِ إِنَّمَا عَنَی الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَالَ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَشَّرَهُ بِالْحُسَيْنِ قَبْلَ حَمْلِهِ وَ أَنَّ الْإِمَامَةَ تَكُونُ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْقَتْلِ وَ الْمُصِيبَةِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ ثُمَّ عَوَّضَهُ بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِهِ وَ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الدُّنْيَا وَ يَنْصُرُهُ حَتَّى يَقْتُلَ أَعْدَاءَهُ وَ يُمَلِّكَهُ الْأَرْضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ٣ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ٤ فَبَشَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ يَمْلِكُونَ الْأَرْضَ وَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ يَقْتُلُونَ أَعْدَاءَهُمْ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَاطِمَةَ عليها السلام بِخَبَرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ قَتْلِهِ فَحَمَلَتْهُ كُرْهاً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَداً يُبَشِّرُهُ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ فَيَحْمِلُهُ كُرْهاً؟

(١)1- 1. و( 2) الاحقاف: 15.
(٢)2- 1. و( 2) الاحقاف: 15.
(٣)3- 3. القصص: 4.
(٤)4- 4. الأنبياء: 105.

:  · /bihar/43/246/