Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٢١١

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الهرمرازي ١ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا مَرِضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَصَّتْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنْ يَكْتُمَ أَمْرَهَا وَ يُخْفِیَ خَبَرَهَا وَ لَا يُؤْذِنَ أَحَداً بِمَرَضِهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ كَانَ يُمَرِّضُهَا بِنَفْسِهِ وَ تُعِينُهُ عَلَى ذَلِكَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رَحِمَهَا اللَّهُ عَلَى اسْتِسْرَارٍ بِذَلِكَ كَمَا وَصَّتْ بِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ وَصَّتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهَا وَ يَدْفِنَهَا لَيْلًا وَ يُعَفِّىَ قَبْرَهَا فَتَوَلَّى ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ دَفَنَهَا وَ عَفَّی مَوْضِعَ قَبْرِهَا فَلَمَّا نَفَضَ يَدَهُ مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ هَاجَ بِهِ الْحُزْنُ فَأَرْسَلَ دُمُوعَهُ عَلَى خَدَّيْهِ وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنِ ابْنَتِكَ وَ حَبِيبَتِكَ وَ قُرَّةِ عَيْنِكَ وَ زَائِرَتِكَ وَ الْبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبَقِيعِكَ الْمُخْتَارِ اللَّهُ لَهَا سُرْعَةَ اللَّحَاقِ بِكَ قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَ ضَعُفَ عَنْ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي بِسُنَّتِكَ وَ الْحُزْنِ الَّذِي حَلَّ بِي لِفِرَاقِكَ مَوْضِعَ التَّعَزِّي وَ لَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودِ قَبْرِكَ بَعْدَ أَنْ فَاضَتْ نَفْسُكَ عَلَى صَدْرِي وَ غَمَّضْتُكَ بِيَدِي وَ تَوَلَّيْتُ أَمْرَكَ بِنَفْسِي نَعَمْ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْعَمُ الْقَبُولِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ وَ اخْتُلِسَتِ الزَّهْرَاءُ فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَ الْغَبْرَاءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ لَا يَبْرَحُ الْحُزْنُ مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي فِيهَا أَنْتَ مُقِيمٌ كَمَدٌ مُقَيِّحٌ وَ هَمٌّ مُهَيِّجٌ سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ إِلَی اللَّهِ أَشْكُو وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَاهُرِ أُمَّتِكَ عَلَیَّ وَ عَلَی هَضْمِهَا حَقَّهَا فَاسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّهِ سَبِيلًا وَ سَتَقُولُ وَ

(١)1- 1. كذا في النسخة و فيه الهروي خ ل و قد مر عن الكافي( ج 1 ص 458) الهرمزاني راجع ص 193 فيما سبق.

:  · /bihar/43/211/