Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ١٩٨

فَوَثَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَخَذَ بَتَلَابِيبِ عُمَرَ ثُمَّ هَزَّهُ فَصَرَعَهُ وَ وَجَأَ أَنْفَهُ وَ رَقَبَتَهُ وَ هَمَّ بِقَتْلِهِ فَذَكَرَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا أَوْصَاهُ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَ الطَّاعَةِ فَقَالَ وَ الَّذِي كَرَّمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ بَيْتِي فَأَرْسَلَ عُمَرُ يَسْتَغِيثُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلُوا الدَّارَ فَكَاثَرُوهُ وَ أَلْقَوْا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا فَحَالَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ فَاطِمَةُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ فَضَرَبَهَا قُنْفُذٌ الْمَلْعُونُ بِالسَّوْطِ فَمَاتَتْ حِينَ مَاتَتْ وَ إِنَّ فِي عَضُدِهَا كَمِثْلِ الدُّمْلُجِ مِنْ ضَرْبَتِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَلْجَأَهَا إِلَى عِضَادَةِ بَيْتِهَا وَ دَفَعَهَا فَكَسَرَ ضِلْعَهَا مِنْ جَنْبِهَا فَأَلْقَتْ جَنِيناً مِنْ بَطْنِهَا فَلَمْ تَزَلْ صَاحِبَةَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَتْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ شَهِيدَةً وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الدَّاهِيَةِ الْعُظْمَى وَ الْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى إِلَى أَنْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام بَلَغَهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَضَ فَدَكاً فَخَرَجَتْ فِي نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنِّی أَرْضاً جَعَلَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَدَعَا أَبُو بَكْرٍ بِدَوَاةٍ لِيَكْتُبَ بِهِ لَهَا فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَكْتُبْ لَهَا حَتَّى تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِمَا تَدَّعِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام عَلِيٌّ وَ أُمُّ أَيْمَنَ يَشْهَدَانِ بِذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ لَا تُفْصِحُ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَيَجُرُّ النَّارَ إِلَى قُرْصَتِهِ فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ مُغْتَاظَةً فَمَرِضَتْ وَ كَانَ عَلِيٌّ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ كَيْفَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَنْ ثَقُلَتْ فَسَأَلَا عَنْهَا وَ قَالا قَدْ كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهَا مَا قَدْ عَلِمْتَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَنَا لِنَعْتَذِرَ إِلَيْهَا مِنْ ذَنْبِنَا قَالَ ذَاكَ إِلَيْكُمَا فَقَامَا فَجَلَسَا بِالْبَابِ وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْحُرَّةُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ بِالْبَابِ يُرِيدَانِ أَنْ يُسَلِّمَا عَلَيْكِ فَمَا تُرِيدِينَ قَالَتِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْحُرَّةُ زَوْجَتُكَ افْعَلْ مَا تَشَاءُ فَقَالَ سُدِّي قِنَاعَكِ فَسَدَّتْ قِنَاعَهَا وَ حَوَّلَتْ وَجْهَهَا

:  · /bihar/43/198/