قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ*** لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْثُرِ الْخَطْبُ
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا***وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لَا تَغِبْ
بيان: قال الجزري الهنبثة واحدة الهنابث و هي الأمور الشداد المختلفة و الهنبثة الاختلاط في القول و الشهود الحضور و الخطب بالفتح الأمر الذي تقع فيه المخاطبة و الشأن و الحال و الوابل المطر الشديد.
«26»- قل، [إقبال الأعمال] رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ التَّعْرِيفِ لِلْمَوْلِدِ الشَّرِيفِ: أَنَّ وَفَاةَ فَاطِمَةَ عليها السلام صَارَتْ يَوْمَ ثَالِثِ جُمَادَى الْآخِرَةِ.
«27»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب]: أَنْشَدَتِ الزَّهْرَاءُ عليها السلام بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا صلى اللّٰه عليه و آله:
وَ قَدْ رُزِئْنَا بِهِ مَحْضاً خَلِيقَتُهُ*** صَافِي الضَّرَائِبِ وَ الْأَعْرَاقِ وَ النَّسَبِ
وَ كُنْتَ بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ*** عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ
وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ رُوحُ الْقُدُسِ زَائِرَنَا***فَغَابَ عَنَّا وَ كُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجَبٌ
فَلَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ صَادَفَنَا*** لَمَّا مَضَيْتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ الْحُجُبُ
إِنَّا رُزِئْنَا بِمَا لَمْ يُرْزَ ذُو شَجَنٍ*** مِنَ الْبَرِيَّةِ لَا عَجَمٌ وَ لَا عَرَبُ
ضَاقَتْ عَلَيَّ بِلَادٌ بَعْدَ مَا رَحُبَتْ*** وَ سِيمَ سِبْطَاكَ خَسْفاً فِيهِ لِي نَصَبُ
فَأَنْتَ وَ اللَّهِ خَيْرُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ*** وَ أَصْدَقُ النَّاسِ حَيْثُ الصِّدْقُ وَ الْكَذِبُ
فَسَوْفَ نَبْكِيكَ مَا عِشْنَا وَ مَا بَقِيَتْ*** مِنَّا الْعُيُونُ بِتِهْمَالٍ لَهَا سَكْبُ
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: مَا رُئِيَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام ضَاحِكَةً قَطُّ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله حَتَّى قُبِضَتْ.
بيان: الرزء بالضم و الهمزة المصيبة بفقد الأعزة و رزئنا على صيغة المجهول أي أصبنا و أسقطت الهمزة للتخفيف ١
و قوله محضا خليقته مفعول ثان لرزئنا على التجريد كقولهم لقيت بزيد أسدا أي رزئت به بشخص محض الخليقة لا يشوبها كدر و سوء و الضريبة الطبيعة و السجية و الأعراق جمع عرق بالكسر و هو الأصل من كل شي ء و الشجن بالتحريك الهم و الحزن و العجم بالضم و
:
· /bihar/43/196/