Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ١٦١

ثُمَّ طِيبُوا عَنْ دُنْيَاكُمْ أَنْفُساً وَ اطْمَئِنُّوا لِلْفِتْنَةِ جَأْشاً وَ أَبْشِرُوا بِسَيْفٍ صَارِمٍ وَ سَطْوَةِ مُعْتَدٍ غَاشِمٍ وَ بِهَرْجٍ شَامِلٍ وَ اسْتِبْدَادٍ مِنَ الظَّالِمِينَ يَدَعُ فَيْئَكُمْ زَهِيداً وَ جَمْعَكُمْ حَصِيداً فَيَا حَسْرَةً لَكُمْ وَ أَنَّی بِكُمْ وَ قَدْ عَمِيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ فَأَعَادَتِ النِّسَاءُ قَوْلَهَا عليها السلام عَلَى رِجَالِهِنَّ فَجَاءَ إِلَيْهَا قَوْمٌ مِنْ وُجُوهِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مُعْتَذِرِينَ وَ قَالُوا يَا سَيِّدَةَ النِّسَاءِ لَوْ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ ذَكَرَ لَنَا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نُبْرِمَ الْعَهْدَ وَ نُحَكِّمَ الْعَقْدَ لَمَا عَدَلْنَا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَتْ عليها السلام إِلَيْكُمْ عَنِّي فَلَا عُذْرَ بَعْدَ تَعْذِيرِكُمْ وَ لَا أَمْرَ بَعْدَ تَقْصِيرِكُمْ.

«10»- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] الْحَفَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي سَهْلٍ الدَّقَّاقِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَ قَالَ الدِّعْبِلِيُّ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْنَ نِسْوَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَعُدْنَهَا فِي عِلَّتِهَا فَقُلْنَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَيْفَ أَصْبَحْتِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُنَّ قَالِيَةً لِرِجَالِكُنَّ لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ إِذْ عَجَمْتُهُمْ وَ سَئِمْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ سَبَرْتُهُمْ فَقُبْحاً لِأُفُونِ الرَّأْيِ وَ خَطَلِ الْقَوْلِ وَ خَوَرِ الْقَنَاةِ وَ لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَلَّدْتُهُمْ رِبْقَتَهَا وَ شَنَنْتُ عَلَيْهِمْ غَارَهَا فَجَدْعاً وَ رَغْماً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَيْحَهُمْ أَنَّى زَحْزَحُوهَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَا نَقَمُوا وَ اللَّهِ مِنْهُ إِلَّا نَكِيرَ سَيْفِهِ وَ نَكَالَ وَقْعِهِ وَ تَنَمُّرَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ تَاللَّهِ لَوْ تَكَافُّوا عَلَيْهِ عَنْ زِمَامٍ نَبَذَهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله لَاعْتَلَقَهُ ثُمَّ لَسَارَ بِهِمْ سِيرَةً سُجُحاً فَإِنَّهُ قَوَاعِدُ الرِّسَالَةِ وَ رَوَاسِي النُّبُوَّةِ وَ مَهْبِطُ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَ الطَّبِينِ بِأَمْرِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَلَا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ وَ اللَّهِ لَا يَكْتَلِمُ خِشَاشُهُ وَ لَا يُتَعْتَعُ رَاكِبُهُ وَ لَأَوْرَدَهُمْ مَنْهَلًا رَوِيّاً فَضْفَاضاً

:  · /bihar/43/161/