فَاطِمَةَ عليها السلام وَ يُطَيِّبْنَهَا وَ يَفْرُشْنَ لَهَا بَيْتاً لِيُدْخِلْنَهَا عَلَى بَعْلِهَا فَفَعَلْنَ ذَلِكَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله مِنَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي سَلَّمَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَدَفَعَهَا إِلَيَ ١
وَ قَالَ اشْتَرِ سَمْناً وَ تَمْراً وَ أَقِطاً فَاشْتَرَيْتُ وَ أَقْبَلْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَ دَعَا بِسُفْرَةٍ مِنْ أَدَمٍ وَ جَعَلَ يَشْدَخُ التَّمْرَ وَ السَّمْنَ وَ يَخْلِطُهُمَا بِالْأَقِطِ حَتَّى اتَّخَذَهُ حَيْساً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْعُ مَنْ أَحْبَبْتَ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُتَوَافِرُونَ فَقُلْتُ أَجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَامُوا جَمِيعاً وَ أَقْبَلُوا نَحْوَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ كَثِيرٌ فَجَلَّلَ السُّفْرَةَ بِمِنْدِيلٍ وَ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً بَعْدَ عَشَرَةٍ فَفَعَلْتُ وَ جَعَلُوا يَأْكُلُونَ وَ يَخْرُجُونَ وَ لَا يَنْقُصُ الطَّعَامُ حَتَّى لَقَدْ أَكَلَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ بِبَرَكَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ثُمَّ دَعَا بِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَ دَعَا بِعَلِيٍّ عليه السلام فَأَخَذَ عَلِيّاً بِيَمِينِهِ وَ فَاطِمَةَ بِشِمَالِهِ وَ جَمَعَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمَا وَ دَفَعَ فَاطِمَةَ إِلَى عَلِیٍّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ نِعْمَ الزَّوْجَةُ زَوْجَتُكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ نِعْمَ الْبَعْلُ بَعْلُكِ ثُمَّ قَامَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا حَتَّى أَدْخَلَهُمَا بَيْتَهُمَا الَّذِي هُيِّئَ لَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمَا فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ طَهَّرَكُمَا اللَّهُ وَ طَهَّرَ نَسْلَكُمَا أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمَا وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمَا أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ أَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمَا قَالَ عَلِیٌّ وَ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثاً لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا فَلَمَّا كَانَ فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ جَاءَنَا لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا فَصَادَفَ فِي حُجْرَتِنَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةَ فَقَالَ لَهَا مَا يَقِفُكِ هَاهُنَا وَ فِي الْحُجْرَةِ رَجُلٌ فَقَالَتْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي إِنَّ الْفَتَاةَ إِذَا زُفَّتْ إِلَى زَوْجِهَا تَحْتَاجُ إِلَى امْرَأَةٍ تَتَعَاهَدُهَا وَ تَقُومُ بِحَوَائِجِهَا فَأَقَمْتُ هَاهُنَا لِأَقْضِيَ حَوَائِجَ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَسْمَاءُ قَضَى اللَّهُ لَكِ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
:
· /bihar/43/132/