Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ١٢٩

مُحِبِّيكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُسْرِعاً وَ أَنَا لَا أَعْقِلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا مَا وَرَاءَكَ فَقُلْتُ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ زَوَّجَنِيهَا مِنَ السَّمَاءِ وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله خَارِجٌ فِي أَثَرِي لِيُظْهِرَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَفَرِحَا بِذَلِكَ فَرَحاً شَدِيداً وَ رَجَعَا مَعِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَا تَوَسَّطْنَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله وَ إِنَّ وَجْهَهُ لَيَتَهَلَّلُ سُرُوراً وَ فَرَحاً فَقَالَ يَا بِلَالُ فَأَجَابَهُ فَقَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اجْمَعْ إِلَيَّ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ رَقِىَ دَرَجَةً مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي آنِفاً فَأَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ جَمَعَ الْمَلَائِكَةَ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ أَنَّهُ أَشْهَدَهُمْ جَمِيعاً أَنَّهُ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَاطِمَةَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِهِ عَلِيِّ بْنِ

أَبِي طَالِبٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَهُ فِي الْأَرْضِ وَ أُشْهِدَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَاخْطُبْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ قَالَ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لِأَنْعُمِهِ وَ أَيَادِيهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً تَبْلُغُهُ وَ تُرْضِيهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُزْلِفُهُ وَ تُحْظِيهِ وَ النِّكَاحُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ رَضِيَهُ وَ مَجْلِسُنَا هَذَا مِمَّا قَضَاهُ اللَّهُ وَ أَذِنَ فِيهِ وَ قَدْ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا دِرْعِي هَذَا وَ قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ فَاسْأَلُوهُ وَ اشْهَدُوا فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله زَوَّجْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالُوا بَارَكَ اللَّهُ لَهُمَا وَ عَلَيْهِمَا وَ جَمَعَ شَمْلَهُمَا وَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يُدَفِّفْنَ لِفَاطِمَةَ فَضَرَبْنَ بِالدُّفُوفِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ انْطَلِقِ الْآنَ فَبِعْ دِرْعَكَ وَ ائْتِنِي بِثَمَنِهِ حَتَّى أُهَيِّئَ لَكَ وَ لِابْنَتِي فَاطِمَةَ مَا يُصْلِحُكُمَا

:  · /bihar/43/129/