Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ١٢٧

لِي زَوْجَةٌ أَسْكُنُ إِلَيْهَا وَ قَدْ أَتَيْتُكَ خَاطِباً رَاغِباً أَخْطُبُ إِلَيْكَ ابْنَتَكَ فَاطِمَةَ فَهَلْ أَنْتَ مُزَوِّجِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَتَهَلَّلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً ثُمَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَهَلْ مَعَكَ شَیْ ءٌ أُزَوِّجُكَ بِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ اللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِي شَیْ ءٌ أَمْلِكُ سَيْفِي وَ دِرْعِي وَ نَاضِحِي وَ مَا أَمْلِكُ شَيْئاً غَيْرَ هَذَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله يَا عَلِيُّ أَمَّا سَيْفُكَ فَلَا غِنًى بِكَ عَنْهُ تُجَاهِدُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ تُقَاتِلُ بِهِ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ نَاضِحُكَ تَنْضِحُ بِهِ عَلَی نَخْلِكَ وَ أَهْلِكَ وَ تَحْمِلُ عَلَيْهِ رَحْلَكَ فِي سَفَرِكَ وَ لَكِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَ بِالدِّرْعِ وَ رَضِيتُ بِهَا مِنْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أُبَشِّرُكَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قُلْتُ نَعَمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي بَشِّرْنِي فَإِنَّكَ لَمْ تَزَلْ مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ مُبَارَكَ الطَّائِرِ رَشِيدَ الْأَمْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله أَبْشِرْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ زَوَّجَكَهَا فِي السَّمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُزَوِّجَكَ فِي الْأَرْضِ وَ لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ فِي مَوْضِعِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنِي مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ لَهُ وُجُوهٌ شَتَّى وَ أَجْنِحَةٌ شَتَّى لَمْ أَرَ قَبْلَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِثْلَهُ فَقَالَ لِي السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ

اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ بِاجْتِمَاعِ الشَّمْلِ وَ طَهَارَةِ النَّسْلِ فَقُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَنَا سَيْطَائِيلُ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِإِحْدَى قَوَائِمِ الْعَرْشِ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي بِشَارَتِكَ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي أَثَرِي يُخْبِرُكَ عَنْ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ بِكَرَامَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَضَعَ فِي يَدِي حَرِيرَةً بَيْضَاءَ مِنْ حَرِيرِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ بِالنُّورِ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ الْحَرِيرَةُ وَ مَا هَذِهِ الْخُطُوطُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَكَ مِنْ خَلْقِهِ فَبَعَثَكَ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ لَكَ مِنْهَا أَخاً وَ وَزِيراً

:  · /bihar/43/127/