Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ١١٠

شَجَرَةِ طُوبَى أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ فَنَثَرَتِ الدُّرَّ الْأَبْيَضَ وَ الْيَاقُوتَ الْأَحْمَرَ وَ الزَّبَرْجَدَ الْأَخْضَرَ وَ اللُّؤْلُؤَ الرَّطْبَ فَبَادَرْنَ الْحُورُ الْعِينُ يَلْتَقِطْنَ وَ يَهْدِينَ بَعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ.

الصَّادِقُ عليه السلام فِي خَبَرٍ: أَنَّهُ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله وَ قَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَانِي مَا كَانَ هَمَّنِي ١ مِنْ تَزْوِيجِكَ.

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ مُخْتَصَراً مِمَّا مَرَّ بِرِوَايَةِ الصَّدُوقِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّهُ خَطَبَ رَاحِيلُ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فِي جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَوَّلِيَّةِ الْأَوَّلِينَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الْعَالَمِينَ نَحْمَدُهُ إِذْ جَعَلَنَا مَلَائِكَةً رُوحَانِيِّينَ وَ بِرُبُوبِيَّتِهِ مُذْعِنِينَ وَ لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْنَا شَاكِرِينَ حَجَبَنَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ سَتَرَنَا مِنَ الْعُيُوبِ أَسْكَنَنَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ قَرَّبَنَا إِلَی السُّرَادِقَاتِ وَ حَجَبَ عَنَّا النَّهْمَ لِلشَّهَوَاتِ وَ جَعَلَ نَهْمَتَنَا٢ وَ شَهْوَتَنَا فِي تَقْدِيسِهِ وَ تَسْبِيحِهِ الْبَاسِطِ رَحْمَتَهُ الْوَاهِبِ نِعْمَتَهُ جَلَّ عَنْ إِلْحَادِ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ تَعَالَى بِعَظَمَتِهِ عَنْ إِفْكِ الْمُلْحِدِينَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ اخْتَارَ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ صَفْوَةَ كَرَمِهِ وَ عَبْدَ عَظَمَتِهِ لِأَمَتِهِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ بِنْتِ خَيْرِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ فَوَصَلَ حَبْلَهُ بِحَبْلِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهِ وَ صَاحِبِهِ الْمُصَدِّقِ دَعْوَتَهُ الْمُبَادِرِ إِلَى كَلِمَتِهِ عَلِيٍّ الْوَصُولِ بِفَاطِمَةَ الْبَتُولِ ابْنَةِ الرَّسُولِ.

وَ رُوِیَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ رَوَى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى عَقِيبَهَا قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَمْدُ رِدَائِي وَ الْعَظَمَةُ كِبْرِيَائِي وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَبِيدِي وَ إِمَائِي زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ أَمَتِي مِنْ عَلِيٍّ صَفْوَتِي اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي وَ كَانَ بَيْنَ تَزْوِيجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام فِي السَّمَاءِ إِلَى تَزْوِيجِهِمَا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْماً زَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله مِنْ عَلِيٍّ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ رُوِیَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ السَّادِسِ مِنْهُ.

(١)1- 1. في المصدر ج 3 ص 347:« من همتي».
(٢)2- 2. النهمة: بلوغ الهمة و الشهوة في الشی ء.

:  · /bihar/43/110/