دَفَنَهَا١ فِيهِ ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ ٢ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَهْداً عَهِدَهُ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيَّ بِأَنْ ٣ لَا يُقِيمَ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهَا٤ فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ كُلُّهُمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- فَأَقَامَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَيْهَا الْحَدَّ يَوْمَئِذٍ وَ مَا مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ قَالَ وَ انْصَرَفَ فِيمَنِ انْصَرَفَ يَوْمَئِذٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ٥.
«31»- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: لَمَّا نَكَحَ عَلِيٌّ عليه السلام لَيْلَى بِنْتَ مَسْعُودٍ النَّهْشَلِيِّ قَالَتْ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ سَبَبٌ مُنْذُ رَأَيْتُهُ فَأَقَامَ مَقَاماً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَذَكَرَ أَنَّهُ وَلَدَتْ لَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ- فَبَايَعَ مُصْعَباً يَوْمَ الْمُخْتَارِ.
أقول: قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة دفع أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل رايته إلى محمد ابنه و قد استوت الصفوف و قال له احمل فتوقف قليلا فقال يا أمير المؤمنين ٦ أ ما ترى السماء كأنها شآبيب ٧ المطر فدفع في صدره و قال أدركك عرق من أمك ثم أخذ الراية بيده فهزها ثم قال:
:
· /bihar/42/98/