Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٩

وَجْهِي وَ قَالَ سَوَّدَ اللَّهُ فَاسْوَدَّ كَمَا تَرَى ١.

«11»- مِنْ كِتَابِ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ رَوَى الْأَعْمَشُ قَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً سَوْدَاءَ تَسْقِي الْمَاءَ وَ هِيَ تَقُولُ اشْرَبُوا حُبّاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ كَانَتْ عَمْيَاءَ قَالَ ثُمَّ أَتَيْتُهَا بِمَكَّةَ بَصِيرَةً تَسْقِي الْمَاءَ وَ هِيَ تَقُولُ اشْرَبُوا حُبّاً لِمَنْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي بِهِ فَقُلْتُ يَا جَارِيَةُ رَأَيْتُكِ فِي الْمَدِينَةِ ضَرِيرَةً تَقُولِينَ اشْرَبُوا حُبّاً لِمَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَنْتِ الْيَوْمَ بَصِيرَةٌ فَمَا شَأْنُكِ قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا قَالَ يَا جَارِيَةُ أَنْتِ مَوْلَاةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مُحِبَّتُهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَرُدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتِ قَالَ أَنَا الْخَضِرُ وَ أَنَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام٢.

«12»- مِنْ كِتَابِ كَشْفِ الْيَقِينِ لِلْعَلَّامَةِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينِ عَنِ الْأَرْبَعِينِ قَالَ: إِنَّ الشَّاعِرَ الْبَبَّغَاءَ٣

وَفَدَ عَلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ وَ كَانَ يَفِدُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَوَجَدَهُ فِي الصَّيْدِ فَكَتَبَ وَزِيرُ الْمَلِكِ يُخْبِرُ بِقُدُومِهِ فَأَمَرَهُ بِأَنْ يُسْكِنَهُ فِي بَعْضِ دُورِهِ وَ كَانَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ غُرْفَةٌ كَانَ الْبَبَّغَاءُ يَبِيتُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِيهَا وَ لَهَا مَطْلَعٌ إِلَى الدَّرْبِ وَ كَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَخْرُجُ الْحَارِسُ ٤

بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَيَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا غَافِلِينَ اذْكُرُوا اللَّهَ ثُمَّ يَسُبُّ عَلِيّاً وَ كَانَ الشَّاعِرُ الْبَبَّغَاءُ يَنْزَعِجُ لِصَوْتِهِ فَاتَّفَقَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَنَّ الشَّاعِرَ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ جَاءَ هُوَ وَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى ذَلِكَ الدَّرْبِ وَ وَجَدَ الْحَارِسَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام اصْفِقْهُ ٥

فَلَهُ الْيَوْمَ أَرْبَعُونَ سَنَةً يَسُبُّكَ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْتَبَهَ الشَّاعِرُ مُنْزَعِجاً مِنَ الْمَنَامِ ثُمَّ انْتَظَرَ الصَّوْتَ الَّذِي كَانَ مِنَ الْحَارِسِ كُلَّ وَقْتٍ فَلَمْ يَسْمَعْهُ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَى صِيَاحاً وَ رِجَالًا قَدْ أَقْبَلُوا إِلَى دَارِ الْحَارِثِ فَسَأَلَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا

(١)1- 1. الروضة: 10. و لم نجده في الفضائل المطبوع.
(٢)2- 2. مخطوط.
(٣)3- 3. الببغاء- بفتح الموحدتين و تشديد ثانيهما، أو تخفيفه، و بالفتح فالسكون-: أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمّد المخزومي من أهل نصيبين، كان أديبا شاعرا لقب به لحسن فصاحته، خدم سيف الدولة ابن حمدان، توفّی سنة 398.( الكنى و الألقاب 2: 57).
(٤)4- 4. و في( ت) الحارس في كل المواضع.
(٥)5- 5. في المصدر: اصفعه.

:  · /bihar/42/9/