Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٧٦

وَ كَانَ هُوَ بِمَكَّةَ وَ الْوَلِيدُ- بِهَا فَقَالَ وَيْحَكَ أَ فِي حَرَمِ اللَّهِ أَسْأَلُ غَيْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي آنَفُ إِذْ أَسْأَلُ الدُّنْيَا خَالِقَهَا١ فَكَيْفَ أَسْأَلُ مَخْلُوقاً مِثْلِي وَ قَالَ الزُّهْرِيُّ لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْقَى هَيْبَتَهُ فِي قَلْبِ الْوَلِيدِ حَتَّى حَكَمَ لَهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ٢.

«4»- جا، [المجالس] للمفيد ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: لَمَّا سَيَّرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى الطَّائِفِ كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْجَاهِلِيَّةِ سَيَّرَكَ إِلَى الطَّائِفِ- فَرَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمَهُ بِذَلِكَ لَكَ ذِكْراً وَ عَظَّمَ ٣

لَكَ أَجْراً وَ حَطَّ بِهِ عَنْكَ وِزْراً يَا ابْنَ عَمِّ إِنَّمَا يُبْتَلَى الصَّالِحُونَ وَ إِنَّمَا تُهْدَى ٤ الْكَرَامَةُ لِلْأَبْرَارِ وَ لَوْ لَمْ تُؤْجَرْ إِلَّا فِيمَا تُحِبُّ إِذاً قَلَّ أَجْرُكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ٥ وَ هَذَا مَا لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ عِنْدَ بَارِئِكَ عَزَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى الصَّبْرِ فِي الْبَلْوَى ٦ وَ الشُّكْرِ فِي النَّعْمَاءِ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَجَابَ عَنْهُ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تُعَزِّينِي فِيهِ عَلَى تَسْيِيرِي وَ تَسْأَلُ رَبَّكَ جَلَّ اسْمُهُ أَنْ يَرْفَعَ لِي بِهِ ذِكْراً وَ هُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى تَضْعِيفِ الْأَجْرِ وَ الْعَائِدَةِ بِالْفَضْلِ وَ الزِّيَادَةِ مِنَ الْإِحْسَانِ أَمَا أُحِبُّ أَنَّ الَّذِي رَكِبَ مِنِّي ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ رَكِبَهُ مِنِّي أَعْدَاءُ خَلْقِ اللَّهِ لِي احْتِسَاباً وَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِي وَ لِمَا أَرْجُو أَنْ أَنَالَ بِهِ رِضْوَانَ رَبِّي يَا أَخِي الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَظَلَّتْ فَاعْمَلْ صَالِحاً جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ وَ يَعْمَلُ لِرِضْوَانِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ٧.

(١)1- 1. أي انی اكره السؤال من اللّٰه تعالى في النعم الفانية الدنياوية و هو خالقها اه.
(٢)2- 2. علل الشرائع: 87 و 88.
(٣)3- 3. في أمالي الطوسيّ: و أعظم.
(٤)4- 4.«: تهتدی.
(٥)5- 5. سورة البقرة: 216.
(٦)6- 6. في أمالي المفيد: عظم اللّٰه لك الصبر علی البلوى.
(٧)7- 7. أمالي المفيد: 205 و 206. أمالي الطوسيّ: 74 و 75.

:  · /bihar/42/76/