Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٧

قَدْ جَشَّمَ النَّاسَ أَمْراً ضَاقَ ذَرْعُهُمْ ١***بِحَمْلِهِ حِينَ نَادَاهُمْ إِلَى الرَّحَبَةِ

يَدْعُو عَلَى نَاصِرِ الْإِسْلَامِ حِينَ يَرَى***لَهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الطُّولَ وَ الْغَلَبَةَ

مَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا***حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ

فَأَسْقَطَ الشَّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً عَجَباً***كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ٢.

«7»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ نَاصِبِيٌّ ثُمَّ تَشَيَّعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَسُئِلَ عَنِ السَّبَبِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ لِي لَوْ حَضَرْتَ صِفِّينَ مَعَ مَنْ كُنْتَ تُقَاتِلُ قَالَ فَأَطْرَقْتُ أُفَكِّرُ فَقَالَ عليه السلام يَا خَسِيسُ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى هَذَا الْفِكْرِ الْعَظِيمِ أَعْطُوا قَفَاهُ فَصُفِقْتُ ٣ حَتَّى انْتَبَهْتُ وَ قَدْ وَرِمَ قَفَايَ فَرَجَعْتُ عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ ٤.

«8»- فض، [كتاب الروضة] يل، [الفضائل] لابن شاذان عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يُكَنَّى بِأَبِي جَعْفَرٍ وَ كَانَ حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئاً أَعْطَاهُ وَ يَقُولُ لِغُلَامِهِ يَا هَذَا اكْتُبْ هَذَا مَا أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ زَمَاناً ثُمَّ قَعَدَ بِهِ الْوَقْتُ وَ افْتَقَرَ فَنَظَرَ يَوْماً فِي حِسَابِهِ فَجَعَلَ كُلَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ اسْمَ حَيٍّ مِنْ غُرَمَائِهِ بَعَثَ إِلَيْهِ يُطَالِبُهُ وَ مَنْ مَاتَ ضَرَبَ عَلَى اسْمِهِ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَا فَعَلَ بِمَالِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ رَأَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا فَعَلَ أَبُوكُمَا فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ وَرَائِهِ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ لِمَ لَا تَدْفَعُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ حَقَّهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَقُّهُ قَدْ جِئْتُ بِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ كِيساً مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَقُّكَ فَخُذْهُ فَلَا تَمْنَعْ مَنْ جَاءَكَ مِنْ وُلْدِي يَطْلُبُ شَيْئاً فَإِنَّهُ لَا فَقْرَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذَا قَالَ الرَّجُلُ فَانْتَبَهْتُ وَ الْكِيسُ فِي

(١)1- 1. جشم الامر: تكلفه على مشقه.
(٢)2- 2. لم نجده في الأمالي المطبوع.
(٣)3- 3. في المصدر« فصفقت» علی المجهول اي ضرب بقفاي.
(٤)4- 4. مناقب آل أبي طالب 1: 479.

:  · /bihar/42/7/