Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٥٣

وَ مَأْجُوجَ فَأَنَّی يَتَعَذَّرُ عَلَیَّ وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَا سَلْمَانُ أَ مَا قَرَأْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ-١ فَقُلْتُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عليه السلام أَنَا ذَلِكَ الْمُرْتَضَى مِنَ الرَّسُولِ الَّذِي أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى غَيْبِهِ أَنَا الْعَالِمُ الرَّبَّانِيُّ أَنَا الَّذِي هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيَّ الشَّدَائِدَ فَطَوَى لَهُ الْبَعِيدَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَمِعْتُ صَائِحاً يَصِيحُ فِي السَّمَاءِ أَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا أَرَی الشَّخْصَ وَ هُوَ يَقُولُ صَدَقْتَ ٢ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ ثُمَّ نَهَضَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَرَكِبَ الْفَرَسَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ وَ صَاحَ بِهِمَا فَطَارَا فِي الْهَوَاءِ ثُمَّ خَطَوْنَا عَلَى بَابِ الْكُوفَةِ هَذَا كُلُّهُ وَ قَدْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِي يَا سَلْمَانُ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا وَ أَنْكَرَ وَلَايَتَنَا أَيُّمَا أَفْضَلُ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله أَمْ سُلَيْمَانُ عليه السلام قُلْتُ بَلْ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَهَذَا آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا قَدَرَ أَنْ يَحْمِلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ مِنْ فَارِسَ بِطَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ-٣ وَ لَا أَفْعَلُ أَنَا ذَلِكَ وَ عِنْدِي مِائَةُ كِتَابٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ كِتَاباً أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى شِيثِ بْنِ آدَمَ عليهما السلام خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَی إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عليه السلام ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَی نُوحٍ عليه السلام عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَی إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَكَذَا يَكُونُ الْإِمَامُ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ الشَّاكَّ فِي أُمُورِنَا وَ عُلُومِنَا كَالْمُمْتَرِي فِي مَعْرِفَتِنَا وَ حُقُوقِنَا قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ بَيَّنَ فِيهِ مَا وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَ هُوَ غَيْرُ مَكْشُوفٍ.

بيان: الغطمطة اضطراب موج البحر.

وَ مِنْهُ أَيْضاً رَوَي الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ يَوْماً مَعَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام

(١)1- 1. سورة الجن: 26 و 27.
(٢)2- 2. في( خ) و( م): صدقت صدقت.
(٣)3- 3. الصحيح كما في القرآن المجيد و( خ): علم من الكتاب.

:  · /bihar/42/53/