Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٣٤

بِكُمْ صَفّاً١

وَ لَا أَشْبَعَكُمْ إِلَّا عَلَی قَتَبٍ وَ عَمِلَ جَائِزَةً عَظِيمَةً بِمَنْزِلَةِ الْمِجْذَافِ-٢ وَ حَمَلَ الشُّهَدَاءَ عَلَيْهَا فَخَرِبَتِ الرَّقَّةُ وَ عُمِرَتِ الرَّافِقَةُ-٣

وَ لَا يَزَالُونَ فِي ضَنْكِ الْعَيْشِ وَ رَوَتِ الْغُلَاةُ أَنَّهُ عليه السلام صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ عَلَى فَرَسٍ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ لَوْ أَرَدْتَ لَحَمَلْتُ إِلَيْكُمْ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا-٤ وَ خَرَجَ عَنْ أَبِی زُهْرَةَ وَ قَطَعَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَصْبَحَ عِنْدَ الْكُفَّارِ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً وَ رُوِیَ أَنَّهُ رُمِيَ إِلَى حِصْنِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ نَزَلَ عَلَی حَائِطِ الْحِصْنِ وَ كَانَ الْحِصْنُ قَدْ شُدَّ عَلَى حِيطَانِهِ سَلَاسِلُ فِيهَا غَرَائِرُ٥

مِنْ تِبْنٍ أَوْ قُطْنٍ حَتَّى لَا يَعْمَلَ فِيهَا الْمَنْجَنِيقَ إِذَا رُمِيَ الْحَجَرُ فَقَالَتِ الْغُلَاةُ فَمَرَّ فِي الْهَوَاءِ وَ التُّرْسُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَ نَزَلَ عَلَی الْحَائِطِ وَ ضَرَبَ السَّلَاسِلَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَهَا وَ سَقَطَتِ الْغَرَائِرُ وَ فَتَحَ الْحِصْنَ وَ رَوَتِ الْغُلَاةُ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا-٦

وَ ذَلِكَ إِنْ صَحَّ مِثْلُ صُعُودِ الْمَلَائِكَةِ وَ نُزُولِهِمْ وَ إِسْرَاءِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله٧.

تَفْسِيرُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام: أَنَّهُ أَرَادَتِ الْفَجَرَةُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ قَتْلَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَنْ بَقِيَ فِي الْمَدِينَةِ قَتْلَ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا تَبِعَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ بَغْضَاءَهُمْ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى

(١)1- 1. في المصدر: صنعا.
(٢)2- 2. القتب- بالكسر فالسكون- يقال: قتبه أي أطعمه الاقتاب و هي الامعاء المشوية. و الجائزة: الخشبة المعترضة بين الحائطين فارسيته« تير». و المجذاف- بالذال المعجمة و المهملة-: خشبة طويلة مبسوطة أحد الطرفين تسير بها القوارب و السفن الصغيرة.
(٣)3- 3. الرقة- بالفتح- مدينة مشهورة علی الفرات من جانبها الشرقي. و الرافعة بلد متصل البناء بالرقة بينهما مقدار ثلاثمائة ذراع( المراصد 2: 595).
(٤)4- 4. سورة مريم: 57.
(٥)5- 5. جمع الغرارة- بالكسر-: الجوالق.
(٦)6- 6. سورة الحشر: 2.
(٧)7- 7. مناقب آل أبي طالب 1: 446.

:  · /bihar/42/34/