Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٣٣٧

قَالَ فَقَامَتِ الْعَجُوزُ وَ الصَّبِيَّةُ وَ قَبَّلَتَا يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ انْصَرَفَتَا فِي سُرُورٍ وَ عَافِيَةٍ قَالَ الرَّجُلُ فَأَفَقْتُ مِنْ غَشْوَتِي وَ انْطَلَقَ لِسَانِي فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ عَلَى يَدِكَ وَ إِنِّی لَا عُدْتُ أَدْخُلُ فِي مَعْصِيَتِهِ أَبَداً فَقَالَ إِنْ تُبْتَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ لَهُ تُبْتُ وَ اللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ شَهِيدٌ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنْ تَرَكْتَنِي وَ فِيَّ هَذِهِ الضَّرْبَةُ هَلَكْتُ بِلَا شَكٍّ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيَّ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى الضَّرْبَةِ وَ مَسَحَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ عَلَيْهَا فَالْتَحَمَتْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ زَيْدٌ النَّسَّاجُ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ الْتَحَمَتْ وَ هَذِهِ حَالُهَا فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ ضَرْبَةً مَهُولَةً أَعْظَمَ مِمَّا تَرَاهَا الْآنَ وَ لَكِنَّهَا بَقِيَتْ مَوْعِظَةً لِمَنْ يَسْمَعُ وَ يَرَى.

توضيح: القناص الصياد و قال الفيروزآبادي النقف كسر الهامة عن الدماغ أو ضربها أشد ضرب أو برمح أو عصا انتهى ١.

أقول: استعماله في الظهر على التوسع و المجاز و لعل المراد بذبال السيف الموضع الذابل أي الدقيق منه و هو رأسه و في بعض النسخ بالمثناة و هو أيضا كناية عن رأسه.

تذنيب: اعلم أنه كان في بعض الأزمان بين المخالفين اختلاف في موضع قبره الشريف عليه السلام فذهب جماعة من المخالفين إلى أنه دفن في رحبة مسجد الكوفة و قيل إنه دفن في قصر الإمارة و قيل إنه أخرجه معه ٢ الحسن عليه السلام و حمله معه إلی المدينة و دفنه بالبقيع و كان بعض جهلة الشيعة يزورونه بمشهد في الكرخ و قد اجتمعت الشيعة على أنه عليه السلام مدفون بالغري في الموضع المعروف عند الخاص و العام و هو عندهم من المتواترات رووه خلفا عن سلف إلى أئمة الدين صلوات

(١)1- 1. القاموس 3: 202.
(٢)2- 2. ابنه ظ.

:  · /bihar/42/337/