Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٣٢

عَلِيٌّ عليه السلام الْحَائِطَ بِيَسَارِهِ فَأَقَامَهُ وَ سَوَّاهُ وَ أَرْأَبَ صَدْعَهُ وَ أَلَمَّ شَعْبَهُ-١ وَ خَرَجَ هُوَ وَ الْقَوْمُ مِنْ تَحْتِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- ضَاهَيْتَ الْيَوْمَ أَخِيَ الْخَضِرَ لَمَّا أَقَامَ الْجِدَارَ وَ مَا سَهَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ إِلَّا بِدُعَائِهِ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ٢.

«10»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَ ابْنُ رُومَانَ رَفَعَاهُ إِلَى جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَي عَلِيٍّ عليه السلام يُطَالِبُهُ بِمِيرَاثِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَیْ ءٌ يُورَثُ إِلَّا بَغْلَتُهُ دُلْدُلٌ وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ دِرْعُهُ وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ أَنَا أَرْبَأُ بِكَ ٣ أَنْ تُطَالِبَ بِمَا لَيْسَ لَكَ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَنَا أَحَقُّ عَمُّهُ وَ وَارِثُهُ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَنَهَضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَمَرَ بِإِحْضَارِ الدِّرْعِ وَ الْعِمَامَةِ وَ السَّيْفِ وَ الْبَغْلَةِ فَأُحْضِرَ فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمِّ إِنْ أَطَقْتَ النُّهُوضَ بِشَيْ ءٍ مِنْهَا فَجَمِيعُهُ لَكَ فَإِنَّ مِيرَاثَ الْأَنْبِيَاءِ لِأَوْصِيَائِهِمْ دُونَ الْعَالَمِ وَ لِأَوْلَادِهِمْ فَإِنْ لَمْ تُطِقِ النُّهُوضَ فَلَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ نَعَمْ فَأَلْبَسَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الدِّرْعَ بِيَدِهِ وَ أَلْقَی عَلَيْهِ الْعِمَامَةَ وَ السَّيْفَ ثُمَّ قَالَ انْهَضْ بِالسَّيْفِ وَ الْعِمَامَةِ يَا عَمِّ فَلَمْ يُطِقِ النُّهُوضَ فَأَخَذَ السَّيْفَ مِنْهُ وَ قَالَ لَهُ انْهَضْ بِالْعِمَامَةِ فَإِنَّهَا آيَةٌ مِنْ نَبِيِّنَا صلى اللّٰه عليه و آله فَأَرَادَ النُّهُوضَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ وَ هَذِهِ الْبَغْلَةُ بِالْبَابِ لِي خَاصَّةً وَ لِوُلْدِي فَإِنْ أَطَقْتَ رُكُوبَهَا فَارْكَبْهَا فَخَرَجَ وَ مَعَهُ عَدَوِيٌّ فَقَالَ لَهُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ خَدَعَكَ عَلِيٌّ فِيمَا كُنْتَ فِيهِ فَلَا تَخْدَعْ نَفْسَكَ فِي الْبَغْلَةِ إِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ فَاذْكُرِ اللَّهَ وَ سَمِّ وَ اقْرَأْ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا قَالَ فَلَمَّا نَظَرَتِ الْبَغْلَةُ إِلَيْهِ مُقْبِلًا مَعَ الْعَبَّاسِ نَفَرَتْ وَ صَاحَتْ صِيَاحاً مَا سَمِعْنَاهُ مِنْهَا قَطُّ فَوَقَعَ الْعَبَّاسُ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ أَمَرَ بِإِمْسَاكِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام دَعَا الْبَغْلَةَ بِاسْمٍ مَا سَمِعْنَاهُ فَجَاءَتْ خَاضِعَةً ذَلِيلَةً فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ وَ وَثَبَ عَلَيْهَا فَاسْتَوَى عَلَيْهَا رَاكِباً فَاسْتَدْعَا أَنْ يَرْكَبَ الْحَسَنُ

(١)1- 1. أرأب صدعه أي أصلح شقه. و ألم شعبه أي جمع ما انفرج من الحائط و ضمة.
(٢)2- 2. تفسير الإمام: 76 و 77.
(٣)3- 3. يقال« انی أربأ بك عن ذلك» أي لا ارضاء لك.

:  · /bihar/42/32/