يقيم الحق لا يرتاب فيه*** و ينهك قطع أيدي السارقينا١
و ليس بكاتم علما لديه***و لم يخلق من المتجبرينا
أ في الشهر الحرام فجعتمونا***بخير الخلق طرا أجمعينا
و من بعد النبي فخير نفس***أبو حسن و خير الصالحينا
فلو أنا سئلنا المال فيه***بذلنا المال فيه و البنينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا***نعام جال في بلد سنينا
فلا و اللّٰه لا أنسى عليا***و حسن صلاته في الراكعينا
لقد علمت قريش حيث كانت***بأنك خيرها حسبا و دينا
ألا فابلغ معاوية بن حرب***فلا قرت عيون الشامتينا
و قل للشامتين بنا رويدا***سيلقي الشامتون كما لقينا
قتلتم خير من ركب المطايا***و ذللها و من ركب السفينا
ألا فابلغ معاوية بن حرب***بأن بقية الخلفاء فينا.
قال فلم يبق أحد في المسجد إلا انتحب و بكی لبكائها و كل من كان حاضرا من عدو و صديق و لم أر باكية و لا باكيا أكثر من ذلك اليوم.
أقول: روى البرسي في مشارق الأنوار عن محدثي أهل الكوفة أن أمير المؤمنين عليه السلام لما حمله الحسن و الحسين عليهما السلام على سريره إلى مكان البئر المختلف فيه إلى نجف الكوفة وجدوا فارسا يتضوع منه رائحة المسك فسلم عليهما ثم قال للحسن عليه السلام أنت الحسن بن علي رضيع الوحي و التنزيل و فطيم العلم و الشرف الجليل خليفة أمير المؤمنين و سيد الوصيين قال نعم قال و هذا الحسين بن أمير المؤمنين و سيد الوصيين سبط الرحمة و رضيع العصمة و ربيب الحكمة و والد الأئمة قال نعم قال سلماه إلي و امضيا في دعة اللّٰه فقال له الحسن عليه السلام إنه أوصى إلينا أن لا نسلم إلا إلى أحد رجلين جبرئيل أو الخضر فمن أنت منهما فكشف النقاب
:
· /bihar/42/300/