Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢٦٧

فَلَمْ أَرَ مَهْراً سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ***كَمَهْرِ قَطَامِ مِنْ فَصِيحٍ وَ أَعْجَمَ

ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَ عَبْدٌ وَ قَيْنَةٌ***وَ ضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمِّمِ

فَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِیٍّ وَ إِنْ غَلَا***وَ لَا فَتْكَ إِلَّا دُونَ فَتْكِ ابْنِ مُلْجَمٍ

فَأَقْسَمَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ مَنْ أَتَى***إِلَيْهِ جِهَاراً مِنْ مُحِلٍّ وَ مُحْرِمٍ

لَقَدْ خَابَ مَنْ يَسْعَى بِقَتْلِ إِمَامِهِ***وَ وَيْلٌ لَهُ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ.

إِلَى آخِرِ مَا أَنْشَدَ مِنَ الْأَبْيَاتِ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَجِّلِينِي لَيْلَتِي هَذِهِ حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِي وَ آتِيكِ غَداً بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ عَزْمِي فَلَمَّا هَمَّ بِالْخُرُوجِ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ وَ ضَمَّتْهُ إِلَى صَدْرِهَا وَ قَبَّلَتْ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَمَرَتْهُ بِالاسْتِعْجَالِ فِي أَمْرِهَا وَ سَايَرَتْهُ إِلَی بَابِ الدَّارِ وَ هِيَ تُشَجِّعُهُ وَ أَنْشَدَتْ لَهُ أَبْيَاتاً فَخَرَجَ الْمَلْعُونُ مِنْ عِنْدِهَا وَ قَدْ سَلَبَتْ فُؤَادَهُ وَ أَذْهَبَتْ رُقَادَهُ وَ رَشَادَهُ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ قَلَقاً مُتَفَكِّراً فَمَرَّةً يُعَاتِبُ نَفْسَهُ وَ مَرَّةً يُفَكِّرُ فِي دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ أَتَاهُ طَارِقٌ فَطَرَقَ الْبَابَ فَلَمَّا فَتَحَهُ إِذَا بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِ عَلَى نَجِيبٍ وَ إِذَا هُوَ رَسُولٌ مِنْ إِخْوَتِهِ إِلَيْهِ يُعَزُّونَهُ فِي أَبِيهِ وَ عَمِّهِ وَ يُعَرِّفُونَهُ أَنَّهُ خَلَفَ مَالًا جَزِيلًا وَ أَنَّهُمْ دَعَوْهُ سَرِيعاً لِيَحُوزَ ذَلِكَ الْمَالَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً فِي أَمْرِهِ إِذْ جَاءَهُ مَا يَشْغَلُهُ عَمَّا عَظُمَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ قَطَامِ فَلَمْ يَزَلْ مُفَكِّراً فِي أَمْرِهِ حَتَّى عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ و كان له أخوان لأبيه و أمه و أمه كانت من زبيد يقال لها عدنية و هي ابنة أبي علي بن ماشوج و كان أبوه مراديا و كانوا يسكنون عجران صنعاء فلما وصل إلى النجف ذكر قطام و منزلتها في قلبه و رجع إليها فلما طرق الباب اطلعت عليه و قالت من الطارق فعرفته على حالة السفر فنزلت إليه و سلمت عليه و سألته عن حاله فأخبرها بخبره و وعدها بقضاء حاجتها إذا رجع من سفره و تملكها جميع ما يجي ء به من المال فعدلت عنه مغضبة فدنا منها و قبلها و ودعها و حلف لها أنه يبلغها مأمولها في جميع ما سألته فخرج و جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام و أخبره بما جاءوا إليه لأجله و سأله أن يكتب إلى ابن المنتجب كتابا ليعينه على استخلاص حقه فأمر كاتبه فكتب له ما أراد ثم

:  · /bihar/42/267/