فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ وَ لَا يُمَثَّلْ بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ١.
بيان: بغاه طلبه و زواه عنه قبضه و صرفه قوله عليه السلام اللّٰه اللّٰه أي اتقوا اللّٰه و اذكروا اللّٰه قوله عليه السلام فلا تغبوا أفواههم أي لا تجيعوهم بأن تطعموهم يوما و تتركوهم يوما و روی فلا تغيروا أفواههم و المعنى واحد فإن الجائع يتغير فمه قوله عليه السلام فإنه وصية نبيكم الحمل للمبالغة أي أوصاكم فيهم و ألفاه وجده.
و قال الجزري يقال مثلت بالحيوان إذا قطعت أطرافه و شوهت به و مثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه و أذنه و مذاكيره أو شيئا من أطرافه فأما مثل بالتشديد للمبالغة٢.
تذنيب: سئل الشيخ المفيد قدس اللّٰه روحه في المسائل العكبرية الإمام عندنا مجمع على أنه يعلم ما يكون فما بال أمير المؤمنين عليه السلام خرج إلى المسجد و هو يعلم أنه مقتول و قد عرف قاتله و الوقت و الزمان و ما بال الحسين بن علي عليهما السلام سار إلى الكوفة و قد علم أنهم يخذلونه و لا ينصرونه و أنه مقتول في سفرته تيك و لم لما حصروا و عرف أن الماء قد منع منه و أنه إن حفر أذرعا قريبة نبع الماء و لم يحفر و أعان على نفسه حتى تلف عطشا و الحسن عليه السلام وادع معاوية و هادنه و هو يعلم أنه ينكث و لا يفي شيعة أبيه عليه السلام فأجاب الشيخ رحمه اللّٰه عنها بقوله:
و أما الجواب عن قوله إن الإمام يعلم ما يكون فإجماعنا أن الأمر على خلاف ما قال و ما أجمعت الشيعة على هذا القول و إنما إجماعهم ثابت على أن الإمام يعلم الحكم في كل ما يكون دون أن يكون عالما بأعيان ما يحدث و يكون علی التفصيل و التمييز و هذا يسقط الأصل الذي بنى عليه الأسولة بأجمعها و لسنا
:
· /bihar/42/257/