Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢٤٥

خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قَالَ وَ دَعَا عَلِیٌّ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ:

أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا وَ لَا تَبْكِيَا عَلَى شَیْ ءٍ زُوِیَ عَنْكُمَا قُولَا١ بِالْحَقِّ وَ ارْحَمَا الْيَتِيمَ وَ أَعِينَا الضَّائِعَ وَ اصْنَعَا لِلْأُخْرَى وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ نَاصِراً اعْمَلَا بِمَا فِي الْكِتَابِ ٢ وَ لَا تَأْخُذْكُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.

ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ وَ أُوصِيكَ بِتَوْقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعَظِيمِ ٣ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ فَلَا تُوثِقْ أَمْراً دُونَهُمَا ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمَا بِهِ فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا وَ ابْنُ أَبِيكُمَا وَ قَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَ لَا يُقْبَلُ ٤ الصَّلَاةُ مِمَّنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَ أُوصِيكَ بِعَفْوِ الذَّنْبِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْحِلْمِ عَنِ الْجَاهِلِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَ التَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ٥ وَ التَّعَاهُدِ لِلْقُرْآنِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى وَ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام٦.

أَقُولُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى قُبِضَ عليه السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ غَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا

(١)1- 1. في المصدر: و قولا.
(٢)2- 2.«: في كتاب اللّٰه.
(٣)3- 3.«: لعظم.
(٤)4- 4.«: و لا تقبل.
(٥)5- 5.«: الأمور خ ل.
(٦)6- 6. كشف الغمّة: 129.

:  · /bihar/42/245/