Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢٣٣

ضربته على أليته فجاء الطبيب إليه فنظر إلى الضربة فقال إن السيف مسموم فاختر إما أن أحمي لك حديدة فأجعلها في الضربة و إما أن أسقيك دواء فتبرأ و ينقطع نسلك فقال أما النار فلا أطيقها و أما النسل ففي يزيد و عبد اللّٰه ما يقر عيني و حسبي بهما فسقاه الدواء فعوفي ١ و لم يولد له بعد ذلك و قال البرك بن عبد اللّٰه إن لك عندي بشارة قال و ما هي فأخبره خبر صاحبه و قال إن عليا قتل في هذه الليلة فاحتبسني عندك فإن قتل فأنت ولي ما تراه في أمري و إن لم يقتل أعطيتك العهود و المواثيق أن أمضي ٢ فأقتله ثم أعود إليك فأضع يدي في يدك حتى تحكم في بما ترى فحبسه عنده فلما أتى الخبر أن عليا قتل في تلك الليلة خلى سبيله هذه رواية إسماعيل بن راشد و قال غيره بل قتله من وقته.

و أما صاحب عمرو بن العاص فإنه وافاه في تلك الليلة و قد وجد علة فاستخلف رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن أبي حنيفة٣ فخرج للصلاة فشد عمرو بن بكر فضربه بالسيف فأثبته فأخذ الرجل فأتي به عمرو بن العاص فقتله و دخل من غد إلى خارجة و هو يجود بنفسه فقال أما و اللّٰه يا أبا عبد اللّٰه ما أراد غيرك قال عمرو و لكن اللّٰه أراد خارجة٤.

وَ قَالَ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادٍ: ذَكَرَهُ أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ لَعَنَهُ اللَّهُ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَكَلَّمَهُ فَأَغْلَظَ عَلِيٌّ لَهُ فَعَرَضَ الْأَشْعَثُ أَنَّهُ سَيُفْتَكُ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَ بِالْمَوْتِ تُخَوِّفُنِي أَوْ تُهَدِّدُنِي فَوَ اللَّهِ مَا أُبَالِي وَقَعْتُ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيَّ.

(١)1- 1. في المصدر بعد ذلك: و عالج جرحه حتّى التأم اه.
(٢)2- 2.«: أن امضی إليه اه.
(٣)3- 3.«: خارجة بن حذافة أحد بنی عامر بن لؤي.
(٤)4- 4. شرح النهج 2: 65.

:  · /bihar/42/233/