Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢٣١

فرأى الناس يقصدون نحوه فخشي أن يعجلوا عليه و لم يسمعوا١ منه فوثب عن صدره و خلاه و طرح السيف من يده و مضی شبيب هاربا حتى دخل منزله و دخل عليه ابن عم له فرآه يحل الحرير عن صدره فقال له ما هذا لعلك قتلت أمير المؤمنين فأراد أن يقول لا قال نعم فمضى ابن عمه و اشتمل على سيفه ثم دخل عليه فضربه به حتى قتله و أما ابن ملجم فإن رجلا من همدان لحقه فطرح عليه قطيفة كانت في يده ثم صرعه و أخذ السيف من يده و جاء به إلی أمير المؤمنين عليه السلام و أفلت الثالث و انسل ٢ بين الناس.

فلما دخل ٣ ابن ملجم على أمير المؤمنين عليه السلام نظر إليه ثم قال النفس بالنفس فإن أنا مت فاقتلوه كما قتلني و إن أنا عشت رأيت فيه رأيي فقال ابن ملجم و اللّٰه لقد ابتعته بألف و سممته بألف فإن خانني فأبعده اللّٰه قال و نادته أم كلثوم يا عدو اللّٰه قتلت أمير المؤمنين قال إنما قتلت أباك قالت يا عدو اللّٰه إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس قال لها فأراك أنما تبكين علي إذا لقد و اللّٰه ضربته ضربة لو قسمت على أهل الأرض ٤ لأهلكتهم فأخرج من بين يديه عليه السلام و إن الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم سباع و هم يقولون يا عدو اللّٰه ما فعلت ٥ أهلكت أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله و قتلت خير الناس و إنه لصامت لم ينطق فذهب به إلى الحبس و جاء الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا له يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك في عدو اللّٰه و اللّٰه لقد أهلك الأمة و أفسد الملة فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام إن عشت رأيت فيه رأيي و إن أهلكت فاصنعوا به كما يصنع بقاتل النبي اقتلوه ثم حرقوه بعد ذلك بالنار.

(١)1- 1. في المصدر: و لا يسمعوا.
(٢)2- 2. انسل من الزحام: انطلق في استخفاء.
(٣)3- 3. في المصدر: ادخل.
(٤)4- 4.«: بين أهل الأرض.
(٥)5- 5.«: ما ذا فعلت.

:  · /bihar/42/231/