وَ هُوَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا عَلَيْكَ لَا عَلَيْكَ قَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فَمَا مَكَثَ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى ضُرِبَ ١ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِذَا مِتُّ فَاحْمِلَانِي إِلَى الْغَرِيِّ مِنْ نَجَفِ الْكُوفَةِ وَ احْمِلَا آخِرَ سَرِيرِي فَالْمَلَائِكَةُ يَحْمِلُونَ أَوَّلَهُ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَدْفِنَاهُ هُنَاكَ وَ يُعَفِّيَا قَبْرَهُ لِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَهُ وَ قَالَ سَتَرَيَانِ صَخْرَةً بَيْضَاءَ تَلْمَعُ نُوراً فَاحْتَفَرَا فَوَجَدَا سَاجَةً مَكْتُوباً عَلَيْهَا مِمَّا ادَّخَرَهَا نُوحٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَدَفَنَاهُ فِيهِ وَ عَفَيَا أَثَرَهُ وَ لَمْ يَزَلْ قَبْرُهُ مَخْفِيّاً حَتَّى دَلَّ عَلَيْهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فِي أَيَّامِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ وَ قَدْ خَرَجَ هَارُونُ الرَّشِيدُ يَوْماً يَصِيدُ وَ أَرْسَلَ الصُّقُورَ وَ الْكِلَابَ عَلَى الظِّبَاءِ بِجَانِبِ الْغَرِيَّيْنِ فَجَادَلَتْهَا٢ سَاعَةً ثُمَّ لَجَأَتِ الظِّبَاءُ إِلَى الْأَكَمَةِ فَرَجَعَ الْكِلَابُ وَ الصُّقُورُ عَنْهَا فَسَقَطَتْ فِي نَاحِيَةٍ ثُمَّ هَبَطَتِ الظِّبَاءُ مِنَ الْأَكَمَةِ فَهَبَطَتِ الصُّقُورُ وَ الْكِلَابُ تَرْجِعُ إِلَيْهَا فَتَرَاجَعَتِ الظِّبَاءُ إِلَى الْأَكَمَةِ فَانْصَرَفَتْ عَنْهَا الصُّقُورُ وَ الْكِلَابُ فَفَعَلْنَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَتَعَجَّبَ هَارُونُ وَ سَأَلَ شَيْخاً مِنْ بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الْأَكَمَةُ فَقَالَ لِيَ الْأَمَانُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فِيهَا قَبْرُ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَتَوَضَّأَ هَارُونُ وَ صَلَّى وَ دَعَا ثُمَّ أَظْهَرَ الصَّادِقُ عليه السلام مَوْضِعَ قَبْرِهِ بِتِلْكَ الْأَكَمَةِ٣.
«34»- شا، [الإرشاد] رَوَى الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُغِيرَةَ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ لَيْلَةً مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ اللَّهِ وَ أَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبُ عليه السلام آخِرَ اللَّيْلِ ٤.
:
· /bihar/42/224/