Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢١

عَنْ أَكْثَرِ النَّاسِ وَ بَلَغَ بِهِمُ الْخَوْفُ إِلَى الِاسْتِخْفَاءِ عَنْ أَحِبَّائِهِمْ فَضْلًا عَنِ الْأَعْدَاءِ وَ بَلَغَ هَرَبُهُمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ ١ إِلَى أَقْصَى الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الْمَوَاضِعِ النَّائِيَةِ عَنِ الْعِمَارَةِ وَ زَهِدَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ رَغِبُوا عَنْ تَقْرِيبِهِمْ وَ الِاخْتِلَاطِ بِهِمْ مَخَافَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ ذَرَارِيِّهِمْ مِنْ جَبَابِرَةِ الزَّمَانِ وَ هَذِهِ كُلُّهَا أَسْبَابٌ يَقْتَضِي ٢ انْقِطَاعَ نِظَامِهِمْ وَ اجْتِثَاثَ أُصُولِهِمْ وَ قِلَّةَ عَدَدِهِمْ وَ هُمْ مَعَ مَا وَصَفْنَاهُ أَكْثَرُ ذُرِّيَّةِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ الْأَوْلِيَاءِ بَلْ أَكْثَرُ مِنْ ذَرَارِيِّ أَحَدٍ٣ مِنَ النَّاسِ قَدْ طَبَّقُوا [الْأَرْضَ]٤ بِكَثْرَتِهِمُ الْبِلَادَ وَ غَلَبُوا فِي الْكَثْرَةِ عَلَى ذَرَارِيِّ أَكْثَرِ الْعِبَادِ هَذَا مَعَ اخْتِصَاصِ مَنَاكِحِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ دُونَ الْبُعَدَاءِ وَ حَصْرِهَا فِي ذَوِي أَنْسَابِهِمْ دِنْيَةً مِنَ الْأَقْرِبَاءِ وَ فِي ذَلِكَ خَرْقُ الْعَادَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ هُوَ دَلِيلُ الْآيَةِ الْبَاهِرَةِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَمَا وَصَفْنَاهُ وَ بَيَّنَّاهُ وَ هَذَا مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ٥.

«7»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أَظْهَرَ لِلْيَهُودِ وَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْمُعْجِزَاتِ فَقَابَلُوهَا بِالْكُفْرِ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ بِأَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ خَتَمَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَ عَلَی سَمْعِهِمْ خَتْماً يَكُونُ عَلَامَةً لِمَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ الْقُرَّاءِ لِمَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ أَخْبَارِ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ أَحْوَالُهُمْ حَتَّى إِذَا نَظَرُوا إِلَى أَحْوَالِهِمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ وَ شَاهَدُوا مَا هُنَاكَ مِنْ خَتْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا ازْدَادُوا بِاللَّهِ مَعْرِفَةً وَ بِعِلْمِهِ بِمَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ يَقِيناً حَتَّى إِذَا شَاهَدُوا هَؤُلَاءِ الْمَخْتُومَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَی جَوَارِحِهِمْ يُخْبِرُونَ عَلَى مَا قَرَءُوا مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ شَاهَدُوهُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ ازْدَادُوا بِعِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْغَائِبَاتِ يَقِيناً قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ فِي عِبَادِ اللَّهِ مَنْ يُشَاهِدُ هَذَا الْخَتْمَ كَمَا تُشَاهِدُهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ رَسُولُ

(١)1- 1. في المصدر: من أوطانهم.
(٢)2- 2. في المصدر: تقتضی.
(٣)3- 3. في المصدر: من ذراري كل احد.
(٤)4- 4. ليست كلمة« الأرض» في المصدر.
(٥)5- 5. الإرشاد: 147 و 148.

:  · /bihar/42/21/