Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢٠٦

رَأْسِهِ عَلَى الضَّرْبَةِ الَّتِي كَانَتْ فَخَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ أَخَذَا ابْنَ مُلْجَمٍ وَ أَوْثَقَاهُ وَ احْتُمِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأُدْخِلَ دَارَهُ فَقَعَدَتْ لُبَابَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ جَلَسَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ أَوِ الْعَفْوَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرِقَ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْمُرُنِي بِالرَّوَاحِ إِلَيْهِ عِشَاءً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ١.

بيان: لعل العرق كناية عن الفتور و الضعف و الغشی فإنها تلزمه غالبا و في بعض النسخ بالغين المعجمة فيكون المراد الإغماء أو النوم مجازا و قد يقال غرق في السكر إذا بلغ النهاية فيه.

«10»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهم السلام: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ بِالسَّيْفِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَوَقَعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَهُ فَالْتَزَمَهُ حَتَّى أَخَذَهُ النَّاسُ وَ حُمِلَ عَلِيٌّ حَتَّى أَفَاقَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام احْبِسُوا هَذَا الْأَسِيرَ وَ أَطْعِمُوهُ وَ اسْقُوهُ وَ أَحْسِنُوا إِسَارَهُ فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا أَوْلَى بِمَا صَنَعَ فِيَّ إِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ ٢ وَ إِنْ شِئْتُ صَالَحْتُ وَ إِنْ مِتُّ فَذَلِكَ إِلَيْكُمْ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ ٣.

«11»- كا، [الكافي] الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ رَفَعَهُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَفَّ بِهِ الْعُوَّادُ وَ قِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصِ فَقَالَ اثْنُوا لِي وِسَادَةً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ قَدْرِهِ مُتَّبِعِينَ أَمْرَهُ أَحْمَدُهُ كَمَا أَحَبَّ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا انْتَسَبَ أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ فِي فِرَارِهِ مَا مِنْهُ يَفِرُّ وَ الْأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ إِلَيْهِ وَ الْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ كَمْ أَطْرَدْتُ الْأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الْأَمْرِ فَأَبَى اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ إِلَّا إِخْفَاءَهُ هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَكْنُونٌ أَمَّا وَصِيَّتِي فَأَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ

(١)1- 1. أمالي الشيخ: 232.
(٢)2- 2. أي اخذت منه القود و هو القصاص. و في المصدر: استنقذت.
(٣)3- 3. قرب الإسناد: 67.

:  · /bihar/42/206/