Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢

تتمة كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام

تتمة أبواب معجزاته صلوات اللّٰه و سلامه عليه

باب 115 ما ظهر في المنامات من كراماته و مقاماته و درجاته صلوات اللّٰه عليه و فيه بعض النوادر

«1»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْفِتْنَةُ قَائِمَةً بَيْنَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْكُوفَةِ حَتَّى قُتِلَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَبَّاسِيّاً وَ غَضِبَ الْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ وَ اسْتَنْهَضَ الْمَلِكَ شَرَفَ الدَّوْلَةِ أَبَا عَلِيٍّ حَتَّى يَسِيرَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ يَسْتَأْصِلَ بِهَا١ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ وَ يَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا بِهِمْ وَ بِنِسَائِهِمْ وَ بَنَاتِهِمْ وَ كَتَبَ مِنْ بَغْدَادَ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى طُيُورٍ إِلَيْهِمْ وَ عَرَّفُوهُمْ مَا قَالَ الْقَادِرُ فَفَزِعُوا وَ تَعَلَّقُوا بِبَنِي خَفَاجَةَ فَرَأَتِ امْرَأَةٌ عَبَّاسِيَّةٌ فِي مَنَامِهَا كَأَنَّ فَارِساً عَلَى فَرَسٍ أَشْهَبَ وَ بِيَدِهِ رُمْحٌ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فَسَأَلَتْ عَنْهُ فَقِيلَ لَهَا هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ عَزَمَ عَلَى قَتْلِ الطَّالِبِيِّينَ فَأَخْبَرَتِ النَّاسَ فَشَاعَ مَنَامُهَا فِي الْبَلَدِ وَ سَقَطَ الطَّائِرُ بِكِتَابٍ مِنْ بَغْدَادَ بِأَنَّ الْمَلِكَ شَرَفَ الدَّوْلَةِ بَاتَ عَازِماً عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْكُوفَةِ- فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ مَاتَ فَجْأَةً وَ تَفَرَّقَتِ الْعَسَاكِرُ وَ فَزِعَ الْقَادِرُ[2].

«2»- يج، [الخرائج و الجرائح] رَوَي أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّالِحُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ الْمُنَجِّمُ: أَنَّ الْخَلِيفَةَ الرَّاضِيَ كَانَ يُجَادِلُنِي كَثِيراً عَلَى خَطَإِ عَلِيٍّ فِيمَا دَبَّرَ فِي أَمْرِهِ مَعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ فَأَوْضَحْتُ لَهُ الْحُجَّةَ أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى عَلِيٍّ وَ أَنَّهُ عليه السلام لَمْ يَعْمَلْ إِلَّا الصَّوَابَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنِّي هَذَا الْقَوْلَ وَ خَرَجَ إِلَيْنَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ يَنْهَانَا عَنِ الْخَوْضِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ دَارِهِ يُرِيدُ بَعْضَ مُتَنَزَّهَاتِهِ فَرُفِعَ

إِلَيْهِ رَجُلٌ قَصِيرٌ رَأْسُهُ رَأْسُ كَلْبٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ هَذَا الرَّجُلُ كَانَ يُخَطِّئُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِبْرَةً لِي وَ لِأَمْثَالِی فَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ.

«3»- يج، [الخرائج و الجرائح] رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّجِسْتِيِ ١ قَالَ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَدَخَلْتُ الْبَصْرَةَ فَصِرْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ صَاحِبِ عَبَّادَانَ فَقُلْتُ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ أَتَيْتُكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ لِأَقْتَبِسَ مِنْ عِلْمِكَ شَيْئاً قَالَ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ سِجِسْتَانَ قَالَ مِنْ بَلَدِ الْخَوَارِجِ قُلْتُ لَوْ كُنْتُ خَارِجِيّاً مَا طَلَبْتُ عِلْمَكَ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ حَسَنٍ إِذَا أَتَيْتَ بِلَادَكَ تُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ قُلْتُ بَلَى قَالَ كَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَ كُفِّنَ وَ دُفِنَ قَالَ مَرَرْتُ بِحَوْضِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ الْحَوْضِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام يَسْقِيَانِ الْأُمَّةَ الْمَاءَ فَاسْتَسْقَيْتُهُمَا فَأَبَيَا أَنْ يَسْقِيَانِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مِنْ أُمَّتِكَ قَالَ وَ إِنْ قَصَدْتَ عَلِيّاً لَا يَسْقِيكَ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ أَنَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ قَالَ لَكَ جَارٌ يَلْعَنُ عَلِيّاً وَ لَمْ تَنْهَهُ قُلْتُ إِنِّي ضَعِيفٌ لَيْسَ لِي قُوَّةٌ وَ هُوَ مِنْ حَاشِيَةِ السُّلْطَانِ قَالَ فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ سِكِّيناً وَ قَالَ امْضِ وَ اذْبَحْهُ فَأَخَذْتُ السِّكِّينَ وَ صِرْتُ إِلَى دَارِهِ فَوَجَدْتُ الْبَابَ مَفْتُوحاً فَدَخَلْتُ فَأَصَبْتُهُ نَائِماً فَذَبَحْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ إِلَی النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قُلْتُ قَدْ ذَبَحْتُهُ وَ هَذِهِ السِّكِّينُ مُلَطَّخَةٌ بِدَمِهِ قَالَ هَاتِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام اسْقِهِ مَاءً فَلَمَّا أَضَاءَ الصُّبْحُ سَمِعْتُ صُرَاخاً فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ إِنَّ فُلَاناً وُجِدَ عَلَى فِرَاشِهِ مَذْبُوحاً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ قَبَضَ أَمِيرُ الْبَلَدِ عَلَى جِيرَانِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ اتَّقِ اللَّهَ إِنَّ الْقَوْمَ بُرَءَاءُ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَخَلَّى عَنْهُمْ.

(١)1- 1. في( خ) و( م): السّجزي.(*) أقول:« السجز» بالكسر ثمّ السكون معرب« سگز» الفارسية علم لطائفة معروفة تسكن« سجستان»( مخفف: سجزستان) معرب« سگستان»( مخفف: سگزستان) و قد خفف عند الفارسيين في ألسنة العامّة حتّى صارت« سيستان» فالسجزی نسبة إلى الطائفة و السجستي و السجستانيّ نسبة إلى المحل و كلها بكسر السين و سكون الجيم لا غير( ب).

:  · /bihar/42/2/