Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١٩

سُلْطَانِ الدُّنْيَا وَ حَمْلِ الْجُمْهُورِ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِهِ وَ دَحْضِ أَمْرِهِ فَخَرَقَ اللَّهُ الْعَادَةَ بِنَشْرِ فَضَائِلِهِ وَ ظُهُورِ مَنَاقِبِهِ وَ تَسْخِيرِ الْكُلِّ لِلِاعْتِرَافِ بِذَلِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِصِحَّتِهِ وَ انْدِحَاضِ مَا احْتَالَ بِهِ أَعْدَاؤُهُ فِي كِتْمَانِ مَنَاقِبِهِ وَ جَحْدِ حُقُوقِهِ حَتَّى تَمَّتِ الْحُجَّةُ لَهُ وَ ظَهَرَ الْبُرْهَانُ بِحَقِّهِ وَ لَمَّا كَانَتِ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِخِلَافِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَنِ اتَّفَقَ لَهُ مِنْ أَسْبَابِ خُمُولِ أَمْرِهِ مَا اتَّفَقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَانْخَرَقَتِ الْعَادَةُ فِيهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى بَيْنُونَتِهِ مِنَ الْكَافَّةِ بِبَاهِرِ الْآيَةِ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَ قَدْ شَاعَ الْخَبَرُ وَ اسْتَفَاضَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ خُطَبَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ يَسُبُّونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ كَأَنَّمَا يُشَالُ بِضَبْعِهِ ١

إِلَى السَّمَاءِ وَ كُنْتُ أَسْمَعُهُمْ يَمْدَحُونَ أَسْلَافَهُمْ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ كَأَنَّهُمْ يَكْشِفُونَ عَنْ جِيفَةٍ وَ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِبَنِيهِ يَوْماً يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِالدِّينِ فَإِنِّي لَمْ أَرَ الدِّينَ بَنَى شَيْئاً فَهَدَمَتْهُ الدُّنْيَا وَ رَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ بَنَتْ بُنْيَاناً فَهَدَمَتْهُ الدِّينُ مَا زَالَتْ ٢

أَصْحَابُنَا وَ أَهْلُنَا يَسُبُّونَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ يَدْفِنُونَ فَضَائِلَهُ وَ يَحْمِلُونَ النَّاسَ عَلَی شَنَئَانِهِ وَ لَا يَزِيدُهُ ذَلِكَ مِنَ الْقُلُوبِ إِلَّا قُرْباً وَ يَجْهَدُونَ ٣

فِي تَقْرِيبِهِمْ مِنْ نُفُوسِ الْخَلْقِ وَ لَا يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ إِلَّا بُعْداً-٤ وَ فِيمَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ دَفْنِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَ نَشْرِهَا مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ عَلَى عَاقِلٍ حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رِوَايَةً لَنْ يَسْتَطِيعَ ٥ أَنْ يَصِفَهَا بِذِكْرِ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ يَدْعُوهُ الضَّرُورَةُ إِلَى أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- وَ يَقُولُ ٦

حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو زَيْنَبَ- وَ رَوَی عِكْرِمَةُ عَنْ

(١)1- 1. شاله: رفعه. و الضبع- بسكون الباء-: العضد.
(٢)2- 2. في المصدر: ما زلت اسمع أصحابنا.
(٣)3- 3. في المصدر: و يجتهدون.
(٤)4- 4. في المصدر: فلا يزيدهم ذلك من القلوب الا بعدا.
(٥)5- 5. كذا في( ك). و في غيره من النسخ« لم يستطع». و في المصدر: لم يستطع أن يضيفها إليه.
(٦)6- 6. في المصدر: أو يقول.

:  · /bihar/42/19/