Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١٧٩

الاختلاط و ثوران النقع ١ فلو قال اقتلوني و الأشتر لقتلا جميعا فلما افترقا قال الأشتر:

أ عائش لو لا أنني كنت طاويا٢*** ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا

غداة ينادي و الرماح تنوشه***كوقع الصياصي اقتلوني و مالكا٣

فنجاه منی شبعه و شبابه***و إنی شيخ لم أكن متماسكا.

و يقال إن عائشة فقدت عبد اللّٰه فسألت عنه فقيل لها عهدنا به و هو معانق للأشتر فقالت وا ثكل أسماء و مات الأشتر في سنة تسع و ثلاثين متوجها إلى مصر واليا عليها لعلي عليه السلام قيل سقي سما و قيل إنه لم يصح ذلك و إنما مات حتف أنفه فأما ثناء أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الفصل فقد بلغ فيه مع اختصاره ما لا يبلغ بالكلام الطويل و لعمري لقد كان الأشتر أهلا لذلك كان شديد البأس جوادا رئيسا حليما فصيحا شاعرا و كان يجمع بين اللين و العنف فيسطو في موضع السطوة و يرفق في موضع الرفق ٤.

أقول: و قال ابن أبي الحديد في شرح وصايا أوصى أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحارث الهمداني هو الحارث بن عبد اللّٰه بن كعب بن أسد بن مخلد بن حارث بن سبيع بن معاوية الهمداني كان أحد الفقهاء٥ و صاحب علي عليه السلام و إليه تنسب الشيعة الخطاب الذي خاطب به في قوله عليه السلام:

يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي***مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا٦.

أقول: رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا روي أنه دخل أبو أمامة الباهلي على

(١)1- 1. النقع: الغبار.
(٢)2- 2. أي جائعا.
(٣)3- 3. ناش الشی ء بالشی ء: تعلق به. و الصياصي جمع الصيصية: الوتد يقلع به التمر.
(٤)4- 4. شرح النهج 3: 625- 627.
(٥)5- 5. في المصدر بعد ذلك: له قول في الفتيا و كان اه.
(٦)6- 6. شرح النهج 4: 309.

:  · /bihar/42/179/