Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١٧٥

و كتب زياد ابن أبيه إلى الربيع بن زياد و هو على قطعة من خراسان أن أمير المؤمنين معاوية كتب إلي يأمرك أن تحرز الصفراء و البيضاء و تقسم الخرثي ١ و ما أشبهه على أهل الحروب فقال له الربيع إني وجدت كتاب اللّٰه قبل كتاب أمير المؤمنين ثم نادى في الناس أن اغدوا على غنائمكم فأخذ الخمس و قسم الباقي على المسلمين ثم دعا اللّٰه أن يميته فما جمع حتى مات ٢ و قال في أحوال شريح القاضي هو شريح بن الحارث بن المنتجع الكندي و قيل اسم أبيه معاوية و قيل هاني و قيل شراحيل و يكنی أبا أمية استعمله عمر بن الخطاب على القضاء بالكوفة فلم يزل قاضيا ستين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير امتنع ٣ من القضاء ثم استعفى الحجاج من العمل فأعفاه فلزم منزله إلى أن مات و عمر عمرا طويلا قيل إنه عاش مائة و ثمان سنين و قيل مائة سنة و توفی سنة سبع و ثمانين و كان خفيف الروح مزاحا فقدم إليه رجلان فأقر أحدهما بما ادعى به خصمه و هو لا يعلم فقضى عليه فقال لشريح من شهد عندك بهذا قال ابن أخت خالك و قيل إنه جاءته امرأة تبكي و تتظلم على خصمها فما رق لها حتى قال له إنسان كان بحضرته أ لا تنظر أيها القاضي إلى بكائها فقال إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون و أقر علي عليه السلام شريحا على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة من الفقه مذكورة في كتب الفقهاء و سخط علي عليه السلام مرة عليه فطرده عن الكوفة و لم يعزله عن القضاء و أمره بالمقام ببانقيا و كانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنيها اليهود فأقام بها مدة حتى رضي عنه و أعاده إلى الكوفة و قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب أدرك شريح الجاهلية و لا يعد من الصحابة بل من التابعين

(١)1- 1. بضم الخاء و سكون الراء: أردا المتاع و سقطه.
(٢)2- 2. شرح النهج 3: 19 و 20. جمع المسلم: شهد الجمعة.
(٣)3- 3. في المصدر: امتنع فيها.

:  · /bihar/42/175/