Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١٢٧

بيان: لعل وجه الجمع بين أخبار التقية و عدمها في التبري الحمل على التخيير فيكون هذا الكلام منه عليه السلام على وجه الإشفاق بأنه كان يمكنه حفظ النفس بالتقية فلم تركها على وجه إلا الذم و الاعتراض ١ و في أكثر نسخ الكتابين ميثم بالرفع فالظاهر قراءة منع علي بناء المجهول فيحتمل ما ذكرنا أي لم يكن ممنوعا عن التقية شرعا فلم لم يتق و يحتمل أن يكون مدحا أي وطن نفسه على القتل لحب أمير المؤمنين عليه السلام مع أنه لم يكن ممنوعا من التقية و يحتمل أن يكون المعنى لم يمنع من التقية و لم يتركها و لكن لم تنفعه أو المعنى أنه إنما تركها لعلمه بعدم الانتفاع بها و عدم تحقق شرط التقية فيه و يمكن أن يقرأ منع علي بناء المعلوم أي ليس فعله مانعا للغير عن التقية لأنه اختار أحد الفردين المخير فيهما أو لاختصاصه به لعدم تحقق شرطها فيه أو فعله و لم ينفعه و بالجملة يبعد عن مثل ميثم و رشيد و قنبر رضي اللّٰه عنهم بعد إخبار أمير المؤمنين عليه السلام إياهم بما يجري عليهم أمرهم بالتقية تركهم أمره عليه السلام و عدم بيانه عليه السلام لهم ما يجب عليهم فعله في هذا الوقت أبعد و اللّٰه يعلم.

«9»- كش، [رجال الكشي] حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ مَعاً عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ بِمِيثَمٍ لِيُصْلَبَ قَالَ رَجُلٌ يَا مِيثَمُ لَقَدْ كُنْتَ عَنْ هَذَا غَنِيّاً قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مِيثَمٌ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا نَبَتَتْ هَذِهِ النَّخْلَةُ إِلَّا لِي وَ لَا اغْتَذَيْتُ إِلَّا لَهَا٢.

«10»- مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ التَّمَّارُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مِيثَمٍ التَّمَّارِ بِالْفُرَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَهَبَّتْ رِيحٌ وَ هُوَ فِي سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِ الرُّمَّانِ قَالَ فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى الرِّيحِ فَقَالَ شُدُّوا بِرَأْسِ سَفِينَتِكُمْ إِنَّ هَذَا رِيحٌ عَاصِفٌ مَاتَ مُعَاوِيَةُ السَّاعَةَ قَالَ فَلَمَّا كَانَتِ

(١)1- 1. علی وجه الذم و الاعتراض، ظ.
(٢)2- 2. معرفة أخبار الرجال: 53.

:  · /bihar/42/127/