Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١١٥

بن أمية قال معاوية يا أبا يزيد ما ظنك بعمك أبي لهب قال إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك حمالة الحطب أ فناكح في النار خير أم منكوح قال كلاهما شر و اللّٰه ١.

و قال في موضع آخر عقيل بن أبي طالب هو أخو أمير المؤمنين عليه السلام لأبيه و أمه و كانوا بنو أبي طالب أربعة طالب و هو أسن من عقيل بعشر سنين و عقيل و هو أسن من جعفر بعشر سنين و جعفر و هو أسن من علي بعشر سنين و علي عليه السلام و هو أصغرهم سنا و أعظمهم قدرا بل و أعظم الناس بعد ابن عمه قدرا و كان أبو طالب يحب عقيلا أكثر من حبه سائر بنيه فلذلك قال للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و للعباس حين أتياه ليقسما بنيه عام المحل ٢ فيخففا عنه ثقلهم دعوا لي عقيلا و خذوا من شئتم فأخذ العباس جعفرا و أخذ محمد عليا و كان عقيل يكنى أبا يزيد قال له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يا أبا يزيد إني أحبك حبين حبا لقرابتك مني و حبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك أخرج عقيل إلى بدر مكرها كما أخرج العباس فأسر و فدی و عاد إلى مكة ثم أقبل مسلما مهاجرا قبل الحديبية و شهد غزاة مؤتة مع أخيه جعفر و توفی في خلافة معاوية في سنة خمسين و كان عمره ست و تسعون سنة و له دار بالمدينة معروفة و خرج إلى مكة٣ ثم إلى الشام ثم عاد إلى المدينة و لم يشهد مع أخيه أمير المؤمنين عليه السلام شيئا من حروبه أيام خلافته و عرض نفسه و ولده عليه فأعفاه و لم يكلفه حضور الحرب و كان أنسب قريش و أعلمهم بأيامها و كان مبغضا إليهم لأنه كان يعد مساويهم و كانت له طنفسة٤ تطرح في مسجد رسول اللّٰه فيصلي عليها و يجتمع إليه الناس في علم النسب و أيام العرب و كان حينئذ قد ذهب بصره و كان أسرع الناس جوابا و أشدهم عارضة

(١)1- 1. شرح النهج 1: 481.
(٢)2- 2. بالفتح فالسكون: انقطاع المطر و يبس الأرض.
(٣)3- 3. في المصدر: إلى العراق.
(٤)4- 4. الطنفسة- مثلثة الطاء و الفاء-: البساط. الحصير.

:  · /bihar/42/115/