وَ فِي غَزَاةِ الطَّائِفِ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حَاصَرَهُمْ أَيَّاماً وَ أَنْفَذَ عَلِيّاً فِي خَيْلٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطَأَ مَا وَجَدَ وَ يَكْسِرَ كُلَّ صَنَمٍ وَجَدَهُ فَلَقِيَهُ خَيْلُ خَثْعَمٍ وَقْتَ الصَّبُوحِ فِي جُمُوعٍ فَبَرَزَ فَارِسُهُمْ وَ قَالَ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ لَهُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ:
إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقّاً***أَنْ يَرْوِيَ الصَّعْدَةَ أَوْ يَدُقَّا
ثُمَّ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ وَ مَضَی حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله كَبَّرَ لِلْفَتْحِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ نَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْحِصْنِ نَافِعُ بْنُ غَيْلَانَ بْنِ مُغِيثٍ- فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِبَطْنِ وَجٍ ١ فَقَتَلَهُ وَ انْهَزَمُوا.
وَ فِي يَوْمِ الْفَتْحِ بَرَزَ أَسَدُ بْنُ غُوَيْلِمٍ قَاتِلُ الْعَرَبِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا الْمُشْرِكِ فَقَتَلَهُ فَلَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةُ وَ لَهُ الْإِمَامَةُ بَعْدِي فَاحْرَنْجَمَ النَّاسُ فَبَرَزَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ:
ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ وَسْطَ الْهَامَةِ***بِضَرْبَةٍ صَارِمَةٍ هَدَّامَةٍ
فَبِتِّكَتْ مِنْ جِسْمِهِ عِظَامُهُ ٢***وَ بِيِّنَتْ مِنْ رَأْسِهِ عِظَامُهُ ٣
وَ قَتَلَ عليه السلام مِنْ بَنِي النَّضِيرِ خَلْقاً مِنْهُمْ غُرُورٌ الرَّامِي إِلَى خَيْمَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ حَسَّانُ:
لِلَّهِ أَيَّ كَرِيهَةٍ أَبْلَيْتَهَا***بِبَنِي قُرَيْظَةَ وَ النُّفُوسُ تَطْلُعُ
أَرْدَى رَئِيسَهُمْ وَ آبَ بِتِسْعَةٍ***طَوْراً يُشِلُّهُمْ وَ طَوْراً يَدْفَعُ ٤
وَ أَنْفَذَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً إِلَى بَنِی قُرَيْظَةَ وَ قَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَلَمَّا أَشْرَفُوا وَ رَأَوْا عَلِيّاً عليه السلام قَالُوا أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ قَاتِلُ عَمْرٍو وَ قَالَ آخَرُ:
:
· /bihar/41/95/